ما اشتركت النفس والأعضاء فيه من الأحاديث
2504- ( ط س) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه: «أنَّ في الكتاب الذي كتبه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لابن حزم في العقول: إِن في النفس مائة من الإِبلِّ ، وفي الأَنفِ - إِذا أُوعِيَ جَذْعا - الديةُ كاملة ، وفي المأمُومة ثلث الدية ، وفي الجائفة مثلُه ، وفي العين خمسون ، وفي اليد خمسون ، وفي الرِّجْل خمسون ، وفي كل إِصبع مما هنالك عشر من الإبل ، وفي كلِّ سنٍّ خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس» .أخرجه الموطأ .
وفي رواية النسائي: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض، والسنن ، والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم ، فَقُرِئَتْ على أهل اليمن، هذه نُسختها: من محمدٍ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إلى شرحبيل بن عبد كُلالٍ ، ونُعيم بن عبد كلالٍ ، [والحارث بن عبد كلال] قَيْلِ ذي رُعَيْنٍ ، ومَعَافِرَ وهَمْدَان:
أما بعد: وكان في كتابه: أَن من اعْتَبَطَ مُؤمنا قتْلا عن بَيِّنةٍ ، فإِنَّه قَوَدٌ ، إِلا أن يرضى أولياءُ المقتول ، فإِنَّ في النفس الدِّيَةَ ، مائة من الإِبل ، وفي الأَنف إِذا أُوعِبَ جَدْعُه الديةُ ، وفي اللسان: الديةُ ، وفي الشفتين: الدية ، وفي البيضتين: الديةُ ، وفي الذَّكَر: الدية ، وفي الصُّلْب: الدية ، وفي العينين: الديةُ ، وفي الرِّجل الواحدة: نصفُ الدية ، وفي المأمُومَةِ: ثلث الدية ، وفي الجائفة: ثلثُ الدية ، وفي المُنَقِّلةِ: خمس عشرة من الإبل، وفي كل إِصبع من أصابع اليد والرِّجل: عشر من الإِبل ، وفي السن: خمس من الإِبل ، وفي الموضحة: خمسٌ من الإِبل ، وأن الرَّجُلَ يُقتَل بالمرأَة ، وعلى أَهل الذهب: ألف دينار».
وفي أخرى له مثله ، وقال فيها: « وفي العين الواحدة: نصف الدية ، وفي اليد الواحدة: نصف الدية ، وفي الرِّجْل الواحدة: نصف الدية» .
وفي أُخرى عن ابن شهاب قال: قرأتُ كتاب رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الذي كتبه لعمرو بن حزم، حين بَعَثَهُ على نَجرانَ ، وكان الكتاب عند أَبي بكر بن حزم ، فكتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « هذا بيانٌ من الله ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، أَوْفُوا بِالعُقُودِ ، أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأنْتُمْ حُرُمٌ ، إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ ، وَلا الشَّهْرَ الحَرَامَ ، وَلا الهَدْيَ وَلا القَلائِدَ ، وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحرَامَ ، يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْوانا ، وإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ، وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآنُ قَومٍ أَنْ صَدُّوكم عنِ المسجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ، وتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتَّقْوى ، وَلا تَعَاوَنُوا على الإِثْمِ والعُدوَانِ ، واتَّقُوا الله إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ ، وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ، والمُنْخَنِقَةُ ، والمَوْقُوذَةُ ، والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطيحَةُ ، وَمَا أَكلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ على النُّصُبِ ، وأن تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ ، ذَلِكُمْ فِسْقٌ . اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ، فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِ ، اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعمَتي ، وَرَضِيتُ لَكُم الإِسْلامَ دِينا ، فَمَنْ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثمٍ فإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . يَسْألونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ؟ قُلْ: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمكُمُ
اللهُ ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسمَ اللهِ عَلَيْهِ ، واتَّقُوا الله إِنَّ اللهَ سَريعُ الحِسَابِ [المائدة: 1 - 4] ثم كتب: هذا كتاب الجراح ، في النفس: مائةُ من الإبل ... وذكر نحوه».
وله في أخرى طرف من الحديث قال: « إِنه لما وجدوا الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم ، الذي ذكروا: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كتبه لهم وجدوا فيه فيما هُنالك من الأصابع: عشرا عشرا» .