فهرس الكتاب

الصفحة 6461 من 9523

تفصيل فضائلهم ومناقبهم

ما اشترك فيه جماعة منهم بأسمائهم

6370- (د ت) سعيد بن زيد - رضي الله عنه -: قال رِياح بن الحارث: «كنتُ قاعدا عند فلان في الكوفة في المسجد، وعنده أهلُ الكوفة، فجاء سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نُفيل، فرّحب به وحيَّاه ، وأقعده عند رجله على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيسُ بنُ علقمةَ ، فاستقبله ، فسَبَّ وسَبَّ ، فقال سعيد: مَن يَسُبُّ هذا الرجلُ؟ قال: يَسُبُّ عليّا، فقال: أَلا أَرى أصحابَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يُسَبُّون عندك ، ثم لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّر ؟ أنا سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول - وَإِني لَغَنِيّ أَن أقول عليه ما لم يقل ، فيسأَلني عنه غدا إِذا لَقيتُهُ -: أبو بكر في الجنةِ ، وعمرُ في الجنة ، وعثمانُ في الجنةِ ، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة ، والزبيرُ في الجنة ، وسعدُ بنُ مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنةِ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح في الجنةِ، وسكت عن العاشر.

قالوا: ومن هو العاشر ؟ فقال سعيدُ بنُ زيد -يعني نَفْسَهُ - ثم قال: والله لَمشْهَدُ رجل منهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَغْبَرُّ فيه وجهُه خير من عَمَلِ أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح ».

زاد رزين: ثم قال: « لا جَرَمَ لمَّا انقطعتْ أعمارهم: أرادَ الله أن لا يَقْطَعَ الأجرَ عنهم إِلى يوم القيامة ، والشَّقِيّ من أَْبغَضَهم ، والسعيدُ مَن أحبَّهم » .

وفي رواية عبد الرحمن بن الأخنس: « أنه كان في المسجد، فذكر رجل عليّا، فقام سعيدُ بنُ زيد، فقال: أشْهَدُ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَني سمعتُهُ يقول: عشرة في الجنة: النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة ، وعمرُ في الجنة ، وعثمانُ في الجنة ، وعليّ في الجنة ، وطلحةُ بنُ عبيد الله في الجنة ، والزبيرُ بنُ العوام في الجنة ، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة ، وسعدُ بنُ مالك في الجنة ، ولو شئتُ لَسمَّيتُ العاشر، قال: فقالوا: مَن هو ؟ فسكتَ ، فقالوا: مَنْ هو؟ قال: سعيدُ بنُ زيد » .

وفي رواية عبد الله بن ظالم المازني قال: سمعتُ سعيدَ بنَ زيد [بن عمرو بن نُفَيل] «لما قَدِمَ فلان الكوفة قامَ فلان خطيبا ، فأخذ بيدي سعيد بن زيد، فقال: أَلا تَرى إِلى هذا الظالم؟ فأَشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدتُ على العاشر لم إِيْثَمْ - قال ابن إِدريس: والعربُ تقول: إِيثم ، وآثم - قلتُ: ومَنِ التسعةُ ؟ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على حِرَاء: اثبتْ حِرَاءُ ، إِنَّهُ ليس عليك إِلا نبي أو صِدِّيق أو شهيد. قلتُ: ومن التسعة؟ قال: رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأبو بكر ، وعمرُ ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحةُ ، والزبيرُ ، وسعدُ بن أبي وَقَّاص ، وعبد الرحمن بنُ عوف ، قلتُ: وَمَن العاشر ؟ فَتَلَكَّأ هُنَيْهَة ، ثم قال: أنا» . أخرجه أبو داود.

وأَخرج الترمذي الرواية الآخرة ، وأول حديثه قال: « أشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة... » وذكره.

وله في أخرى عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- نحوه بمعناه، هكذا قال ، ولم يذكر لفظه.

وله في أخرى: أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة ، وعلي ، وعثمان ، والزبير ، وطلحةُ ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدَة ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، قال: فعدَّ هؤلاء التسعة ، وسكتَ عن العاشر، فقال القوم: نَنْشُدُكَ الله يا أَبا الأعور ، مَن العاشر ؟ قال: نشدتموني بالله ، أَبو الأعور في الجنة، قال: هو سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نفيل » . قال الترمذي: وسمعتُ محمدَ بن إِسماعيل يقول: هذا الحديث أصح من الأول - يعني به: الحديث الذي يجيء بعدَ هذا عن عبد الرحمن بن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت