8715- (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: « قَدِمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ ، فنزل في عُلْوِ المدينة ، في حَيّ يقال لهم: [ بنو ] عمرو بن عوف فأقام فيهم أربعَ عشرةَ ليلة ، ثم إنَّه أرسل إلى ملأ بني النجار ، فجاؤوا مُتَقلّدين بسيوفهم ، قال: فكأني أنظرُ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على راحلته وأبو بكر رِدْفُهُ ، ومَلأُ بني النجار حوله ، حتى أَلْقَى بفناء أبي أيوب ، قال: وكان يصلِي حيث أدركته الصلاة ، ويصلِّي في مرابض الغنم ، ثم إنه أمر بالمسجد ، قال: فأرسل إلى ملأ بني النجار ، فجاؤوا ، فقال: يا بني النجار ، ثامِنوني بحائطكم هذا ، قالوا: لا واللَّهِ ، ما نطلب ثمنه إلا إلى الله ، قال أنس: فكان فيه ما أقول ، كان فيه نخل ، وقبورُ المشركين ، وخِرَب ، فأمر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالنخل فقطع ، وبقبور المشركين فنُبشت ، والخِرَب فسوّيت ، قال: وصَفّوا النَّخل قِبْلَة ، وجعلوا عِضادتيه حجارة ، قال: فكانوا يَرْتجزون ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهم يقولون اللهم لا خَيْرَ إلا خيرَ الآخره فانْصر الأنصارَ والمهاجره » . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وعند أبي داود « حَرْث » قال: وكان عبد الوارث يقول « خِرَب » .
وفي رواية للبخاري وأبي داود نحوه ، وفيه: « فجعلوا ينقلون الصّخْر وهم يرتجزون.
اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخره فاغفر للأنصارِ والمهاجره ».