فهرس الكتاب

الصفحة 7908 من 9523

7809- (خ س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: « إِنَّ أوَّلَ قَسَامَة كانت في الجاهلية: لَفَينا بني هاشم ، كان رجل من بني هاشم استأْجرَه رجل من قريش من فَخِذ أخرى ، فانطلق معه في إِبِلِهِ ، فمَرَّ به رجل من بني هاشم ، قد انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جَوَالِقِهِ ، فقال: أَغِثْني بعِقال أشُدُّ به عروةَ جَوَالِقي ، لا تَنفِر الإِبل ، فأَعطاه عِقَالا ، فَشَدَّ به عُروةَ جَوالِقِه ، فلما نزلوا عُقِلَتْ الإِبل إِلا بَعيِرا واحدا ، فقال الذي استأْجره: ما بال هذا البعير لم يُعْقَلْ من بين الإِبل ؟ قال: ليس له عِقَال ، قال: فأين عِقَاله ؟ [قال:] فحذفه بعَصا كان فيها أَجُلُهُ ، فمرَّ به رجل من أهل اليمن ، فقال: أتشهدُ الموسم ؟ قال: ما أشهدُ ، وربما شهدتُهُ ، قال: هل أنت مُبَلِّغ عني رسالة مرة من الدهر ؟ قال: نعم ، قال: فإِذا شهدتَ الموسم فنادِ: يا آل قريش ، فإِذا أجابوك ، فنادِ: يا آل بني هاشم ، فإِن أجابوكَ ، فَسَلْ عن أبي طالب، فأَخبره أن فلانا قتلني في عِقَال ، ومات المستأجَر ، فلما قَدِمَ الذي استأْجره ، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا ؟ قال: مَرِضَ ، فأحسنْتُ القيام عليه وَوَليتُ دفْنَه ، قال: قد كان أهلُ ذاك منك، فمكث حينا ، ثم إِن الرجل الذي أوْصَى إِليه أن يبلِّغ عنه وافَى الموسمَ ، فقال: يا آل قريش ، قالوا: هذه قريش ، قال: يا آل بني هاشم ، قالوا: هذه بنو هاشم ، قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب، قال: أمرني فلان أن أُبَلِّغَكَ رسالة: أَنَّ فلانا قتله في عِقَال، فأتاه أبو طالب ، فقال: اخْتَرْ مِنَّا إِحدى ثلاث: إِن شئتَ أن تؤدِّيَ مائة من الإِبل ، فإنك قتلتَ صاحبنا ، وإنْ شئتَ حَلَفَ خمسون من قومكَ أنَّكَ لم تقتُلْهُ ، فإن أَبَيْتَ قتلناك به، فأتى قومَهُ فأخبرهم ، فقالوا: نحلفُ ، فأتته امرأة من بني هاشم - كانت تحت رجل منهم قد وَلَدَتْ منه - فقالتْ: يا أبا طالب، أُحِبُّ أن تجير ابني هذا برجل من الخمسين ، ولا تَصْبُرْ يمينَه حيث تُصْبَرُ الأيمان ، ففعل ، فأتاه رجل منهم ، فقال: يا أبا طالب ، أردتَ منا خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإِبل ، يصيب كلِّ رجل منهم بعيران، هذان بعيران ، فاقبلهما مِني ، ولا تَصْبُرْ يميني حيث تُصبرَ الأيمان ، فقبلهما ، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا» .

قال ابن عباس: « فوالذي نفسي بيده ، ما حال الحول ، ومن الثمانية وأربعين عين تَطْرِفُ » . أخرجه البخاري ، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت