8466- (م ت) أبو إدريس الخولاني -رحمه الله- عن أبي ذَرّ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:- فيما روى عن الله تبارك وتعالى - أنه قال: « يا عبادي إني حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي ، وجعلتُه بينكم محرَّما ، فلا تَظَالموا ، يا عبادي ، كُلُّكم ضالّ إلا مَنْ هَدَيتُه ، فاسْتَهدُوني أهْدِكم ، يا عبادي ، كُلُّكم جائع إلا مَنْ أطعمتُهُ ، فاستطعِموني أُطْعِمْكم ، يا عبادي ، كُلُّكم عار إلا مَنْ كَسوْتُه ، فاستكْسُوني أكْسُكُمْ ، يا عبادي ، إنكم تُخطئون بالليل والنهار ، وأنا أَغْفِرُ الذُّنوبَ جميعا ، فاستغفروني أغفِرْ لكم ، يا عبادي ، إنَّكم لن تبلغُوا ضَرِّي فتَضُرُّوني ، ولن تبلغوا نَفْعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم ، كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم ، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئا ، يا عبادي ، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم ، وإنسَكم وجِنَّكم ، [ كانوا ] على أفجرِ قلب رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي ، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم ، وإنسَكم وجِنَّكم ، قاموا في صعيد واحد ، فسألوني ، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ ، مانقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ ، ياعبادي، إنما هي أعمالُكم أُحصيها لكم ، ثم أُوفّيكم إيَّاها ، فمن وَجَدَ خيرا فليَحْمَدِ الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ » .
وفي رواية عن أبي ذر نحوه ، والأول أتم ، أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي عن عبد الرحمن بن غَنْم ، عن أبي ذر ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «يقول الله: كُلُّكم ضالّ إلا من هديتُ ، فَسَلُوني الهُدَى أهْدِكم ، وكُلُّكم فقير إلا من أَغْنَيْتُ ، فَسَلُوني أَرْزُقْكُم ، وكُلُّم مُذنِب ، إلا من عَافَيْتُ ، فمن علِمَ منكم أني ذُو قُدرَة على المغفرةِ فاستغفرني غفرتُ له ولا أُبالي ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم ، وحَيَّكم ومَيِّتَكم ، ورَطبَكم ويابسَكم ، اجتمعوا على أتقى قلبِ عبد من عبادي ، ما زاد [ ذلك ] في ملكي جناحَ بعوضة ، ولو أنَّ أَوَّلكم وآخرَكم ، وحيَّكم ومَيِّتكم ، ورَطبَكُم ويابِسَكم ، اجتمعوا على أشقى قلب عبد من عبادي ، ما نَقَصَ ذلك من ملكي جناحَ بعوضة ، ولو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم ، وحيَّكم ومَيِّتَكم ، ورَطبَكم ويابسَكم ، اجتمعوا على صعيد واحد ، فسأل كلُّ إنسان منكم ما بَلَغَتْ أَمْنِيَّتُه ، فأَعطيتُ كُلَّ سائل منكم ، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أنَّ أحدَكم مَرَّ بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليها ، ذلك بأني جَوَاد واجِد ماجد ، أَفْعَلُ ما أُريد ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ، إنما أمري لشيء إذا أردتُ أن أقول له: كن فيكون » .