8465- ( م ) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: « كانت عند أمِّ سلَيم يتيمة، فرآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: أنتِ هِيه ؟! فقد كبِرتِ ، لا كبِر سِنك - أو قرْنُكِ - فرجعتِ اليتيمةُ إلى أم سُلَيم تبكي ، فقالت لها: مالكِ يا بنيَّةُ ؟ فقالت: دعا عليَّ نبيُّ الله أن لا يكّبر سِنِّي ، فإذَنّ لا كبَر سنِّي أبدا ، أو قالت: قرني ، فخرجتْ أمُّ سلَيم مستعجلة تلوث خمارها ، حتى لقيتْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: مالكِ يا أمَّ سُلَيم ؟ فقالت: يا نبيَّ الله ، دعوْتَ على بنّتي فقال: وما ذلكِ يا أمَّ سليم ؟ قالت: زَعَمَتْ أنك دعوْتَ أن لا يكبَر سِنُّها ، أو قرْنُها ، فضحِكَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قال: يا أم سليم ، أما تعلَمين شرطي على ربي ؟ إني اشترطت على ربي ، فقلت: إنما أنا بشر ، أرضى كما يرْضى البشر ، وأغْضَبُ كما يغضب البشر ، فأيُّما أحد دعوتُ عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل ، أن تجعلها له طهورا وزكاة ، وقُربة تقرِّبه بها يوم القيامة » أخرجه مسلم.