فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 9523

حد الردة وقطع الطريق

1799- (ط) زيد بن أسلم -رحمه اللَّه- « أَنَّ رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: مَنْ غَيرَ دِينَهُ فَاضربوا عُنُقَهُ » .

قال مالك في تفسير هذا الحديث: معناه - واللَّه أعلم -: أنَّه مَنْ خرج من الإسلام إلى غيره ، مثلُ الزَّنادِقَة وأشباههم ، فأولئكَ إذا ظُهِرَ عليهم يُقتَلون ولا يُستَتَابُون ، لأنه لا تُعرَف توبتُهم ، فإنهم كانوا يُسِرُونَ الكفرَ ، ويُعلِنونَ الإسلام ، فلا أرى أَن يُسْتَتابَ هؤلاء إذا ظُهِرَ على كفرهم بما يَثْبُتُ به.

قال مالك: والأمر عندنا: أنَّ مَنْ خرج من الإسلام إلى الرَّدة: أَن يُسْتَتابوا ، فإن تابوا وإلا قُتِلُوا.

قال: ومعنى قول رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: « مَنْ بَدلَ دِينَهُ فاقتُلُوهُ » : مَن خرج من الإسلام إلى غيره ، لا مَن خرج من دينٍ غيرِ الإسلام إلى غيرهِ ، كَمنْ يَخْرُجُ من يَهَوديةٍ إلى نَصرانيَّةٍ ، أَو مَجُوسيةٍ ، ومن فعل ذلك من أَهل الذَّمَّةِ لم يُستَتَبْ ، ولم يقتل. أخرجه الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت