1798- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: « وقفَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بعرفةَ ، فقال: هذه عرفةُ ، وهو الموقف ، وعرفَةُ كلُّها مَوقفُ ، ثُمَّ أفَاضَ حين غَرَبتِ الشَّمسُ ، وأردفَ أُسامَةَ بنَ زَيدٍ ، وجَعلَ يُشيرُ بيَدِهِ على هِينتهِ ، النَّاسُ يَضْربونَ يَمينا وشِمالا لا يلتَفِتُ إليهم ، ويقول: يا أيُّها النَّاسُ ، عليكم السَّكينةَ ، ثم أتى جَمعا فَصلَّى بهم الصَّلاتينِ جَميعا ، فَلمَّا أصبحَ أتَى قُزَحَ ، ووقفَ عليه ، وقال: هذا قُزَحُ ، وهو الموقِفُ ، وجمعُ كلُّها موقِفُ ، ثم أفاضَ حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّرٍ ، فَقَرعَ ناقته ، فَخبَّت حتى جَازَ الوادي ، فَوقفَ وأَردفَ الفضلَ ، ثم أتى الجمرةَ فَرَماها، ثم أتى المنحرَ ، فقال: هذا المَنحَرُ ، ومِنّى كلهُّا مَنحرٌ ، واستفتَتْهُ جاريةٌ شَابَّةٌ من خَثعَم، قالت: إنَّ أبي شَيخٌ كبيرٌ ، قد أدركَتْهُ فريضةُ اللَّه في الحجَِّ، أفَيُجزىءُ أَن أَحُجَّ عنه ؟ قال: حُجَّي عَن أبيكِ ، قال: ولَوى عُنُقَ الفَضلِ ، فقال العباس: يا رسول اللَّه، لِمَ لوَّيتَ عُنقَ ابنِ عمك ؟ قال: رأيتُ شابّا وشَابَّة ، فلم آمَنِ الشيَّطَانَ عليهما ، فأتاهُ رجلٌ ، فقال: يا رسول اللَّه ، إني أفضْتُ قبلَ أن أحلِق ؟ قال: احِلِق ولا حرجَ، قال: وجاءَ آخرُ فقال: يا رسول اللَّه ، إني ذبحتُ قبلَ أنْ أَرميَ ؟ قال: ارمِ ولا حرَجَ ، قال: ثم أتى البيتَ فَطَافَ به ، ثم أَتى زمزمَ ، فقال: يا بني عبدِ المطلب، لولا أَنْ يَغلِبَكُمُ النَّاسُ عليه لنزعتُ » . أخرجه الترمذي.