فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 9523

4270- (م د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «انكسفت الشمسُ في عهدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يوم ماتَ إِبراهيمُ ابنُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال الناسُ: إنما كسَفت لموت إبراهيم ، فقام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فصلى بالناس سِتَّ ركعات بأربع سجدات، ثم بدأ فكبَّر ، ثم قرأ فأطال القراءةَ ، ثم ركع نحوا مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى ، ثم ركع نحوا مما قام ، ثم رفع رأْسه من الركوع ، فقرأ قراءة دون القراءة الثانية ، ثم ركع نحوا مما قام ، ثم رفع رأْسه من الركوع ، ثم انحدر بالسجود، فسجد سجدتين ، ثم قام أيضا ، فركع ثلاث ركعات ليس منها ركعة إِلا التي قبلها أطولُ من التي بعدها ، وركُوعه نحو من سجوده ، ثم تأخَّر وتأخرتِ الصفوف خلفه ، حتى انتهينا إلى النساء، ثم تقدَّم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه ، فانصرف حين انصرف وقد آصَتْ الشمسُ ، فقال: يا أيها الناسُ ، إِنَّمَا الشمسُ والقمرُ آيتان من آيات الله ، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلُّوا حتى تَنْجليَ ، ما من شيء تُوعَدُونَه إِلا قَد رأيتُه في صلاتي هذه ، ولقد جيء بالنار ، وذلك حين رأيتموني تأخَّرتُ ، مخافة أن يُصيبَني من لَفْحِها، وحتى رأيتُ فيها صاحبَ المِحْجَنَ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النار ، كان يسرق الحاج بمحْجَنِهِ ، فإن فُطِنَ له قال: إِنَّما تعلَّقَ المِحْجََنُ ، وإِن غُفِلَ عنه ذَهَبَ به ، وحتى رأيتُ فيها صاحبةَ الهرة التي ربطتْها فلم تُطعِمها ، ولم تَدَعها تأكل من خَشَاش الأرض حتى ماتت جوعا ، ثم جيء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدَّمتُ حتى قمتُ في مقامي، ولقد مَدَدْتُ يدي، فأنا أُريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء تُوعَدُونه إِلا قد رأيتُهُ في صلاتي هذه » .

وفي أخرى قال: « كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم شديد الحرِّ ، فصلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه ، فأطال القيام ، حتى جعلُوا يَخِرُّون ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأَطال ، ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحوا من ذلك ، فكانت أَربعَ رَكعات وأربعَ سجَدات ، ثم قال: إنه عُرِضَ عليَّ كل شيء تُولَجونه ، فعُرضت عليَّ الجنةُ ، حتى لو تناولتُ منها قِطفا لأخذتُه - أو قال: تناولت منها قِطفا ، فَقَصُرَتْ يدي عنه - وعُرضت عليَّ النارُ ، فرأيتُ فيها امرأة من بني إسرائيل تُعَذَّبُ في هِرَّة لها ربطتها فلم تُطعِمْها ولم تَدَعها تأكل من خَشَاش الأرض ، ورأيتُ أَبا ثُمامةَ عمرو بنَ مالك يَجرُّ فُصْبَهُ في النار، وإنهم كانوا يقولون: إِن الشمسَ والقمرَ لا يخسِفَانِ إِلا لموت عظيم ، وإِنهما آيتان من آيات الله يُريكموهما ، فإذا خَسَفَا فصلُّوا حتى تَنْجَليَ » .

وفي أخرى نحوه ، إِلا أَنه قال: « ورأيتُ في النار امرأَة حِمْيَرِيَّة ، سوداءَ طويلة» ، ولم يقل: « من بني إسرائيل » أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود الرواية الأولى إلى قوله: « فصلُّوا حتى تَنْجَليَ ، ثم قال... وساق بقية الحديث » ولم يذكر لفظه.

وأخرج الرواية الثانية إلى قوله: « وأربع سجدات ، ثم قال... وساق الحديث» ولم يذكر لفظه.

وأخرج النسائي الرواية الثانية ، وأسقط منها من قوله: « إِنه عُرضِ عليَّ كلُّ شيء تُولَجونه - إِلى قوله -: يَجُرُّ قُصْبَهُ في النار » ، والباقي مثله ، وزاد بعد قوله: « نحوا من ذلك» : فجعل يتقدَّم ، ثم جعل يتأخَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت