فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 9523

4271- ( خ م ط س) أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -: قالت: «أتيتُ عائشةَ - رضي الله عنها - وهي تُصلِّي ، فقلتُ: ما شأَنُ الناس؟ فأشارت إِلى السماء ، فإذا الناسُ قيام، قالت: سبحان الله ، قلت: آية ؟ فأشارت برأسها: أي نعم، فقمتُ حتى تجلاني الغَشْيُ ، فجعلتُ أصُبُّ على رأسي الماء ، فَحَمدَ اللهَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وأثنى عليه ، قال: ما من شيء كنتُ لم أرَه إِلا رأيتُه في مقامي هذا ، حتى الجنةَ والنارَ ، وأُوحيَ إِليَّ: أنكم تُفتْنَونَ في قبوركم مثلَ أو قريبا لا أَدري أيَّ ذلك قالت أسماءُ ؟ - من فتنة المسيح الدَّجال. يُقال: ما عِلْمُكَ بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن - أَو المُوقِنُ ، لا أدري أيَّهما قالت أسماء ؟ - فيقول: هو محمد ، وهو رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، جاءنا بالبيِّنات والهُدَى ، فأَجَبْنَا واتَّبَعنا ، هو محمد - ثلاثا - فيقال: نَمْ صالحا ، قد علمنا إنْ كنتَ لمُوقِنا به ، وأما المنافق - أو المرتاب، لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء ؟ فيقول: لا أدري ، سمعتُ الناسَ يقولون شيئا فقلتْه » .

وفي حديث زائدة: « لقد أمر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالعتاقة في كسوف الشمس » .

قال البخاري: قالتْ أسماءُ: « فانصرف رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وقد تَجَلَّت الشمسُ، فحمد الله بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد ُ: » .

قال البخاري في رواية: وذكر نحو ما قدَّمنا ، وفيه قالت: فأطال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- جدّا ، حتى تجلاني الغَشْيُ ، وإِلى جنبي قِرْبَة فيها ماء ، ففَتحتُها فجعلتُ أَصُبُّ منها على رأسي، فانصرفَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وقد تجلَّت الشمس، فخطب الناس ، فحمد الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعدُ - ولغَط نِسْوَة من الأنصار ، فانْكَفَأْتُ إِليهنَّ لأُسْكتَهنَّ - فقلتُ لعائشة: ما قال؟ قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « ما من شيء لم أكن رأيتُه إِلا رأيتُه في مقامي هذا ، حتى الجنةَ ، والنار ، ولقد أُوحِيَ إِليَّ: أنكم تُفْتَنون في القبورِ مثلَ - أَو قريبا - مِن فتنة الدجال » . ثم ذكر نحو ما تقدَّم... إِلى قوله: « سمعتُ الناس يقولون شيئا فقلته » . قال هشام: وقد قالت لي فاطمة فأوْعيتُه، غيرَ أنها ذكرت ما يُغلَّط عليه. أَخرجه البخاري ، ومسلم.

وللبخاري: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صلَّى صلاةَ الكَسوفِ ، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأَطال الركوع ، ثم قام فأَطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع ، ثم سجد فأَطال السجود ، ثم رفع ، ثم سجد فأَطال السجود ، ثم قام فأَطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم قام فأَطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع فسجد ، فأطال السجود ، ثم رفع ، فسجد [فأطال السجود] ، ثم انصرف ، فقال: قد دَنَتْ مني الجنةُ، حتى لو اجترأتُ عليها لَجِئْتُكُمْ بِقطاف من قِطافها ، ودنت مِنِّي النارُ ، حتى قلتُ: أيْ ربِّ ، وأنا معهم ؟ وإِذا امرأة - حسبتُ أنه قال: تَخْدِشُها هِرَّة - قلتُ: ما شأْن هذه ؟ قالوا: حبسَتْها حتى ماتت جُوعا ، لا [هي] أطعمتها ، ولا أرسلتها تأكُل - قال [نافع] : حسبت أنه قال: من خشيش الأرض - أو خشاش » .

قال أبو بكر الإسماعيلي: والصحيح « أَوَ أنا معهم ؟ » قال: وقد يُسْتَخَفُّ إسقاط ألف الاستفهام في مواضع.

ولمسلم قال: « كَسَفَتِ الشمس على عهدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ففَزِعَ ، فأخطأ بدِرْع - وفي رواية: فأخذَ دِرْعا - حتى أُدْرِك بردائه بعدَ ذلك ، قالت: فقضيتُ حاجتي، ثم جئتُ ودخلتُ المسجد فرأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قائما ، فقمتُ معه ، فأطال القيامَ حتى رأْيتُني أريدُ أن أجلسَ ، ثم الْتَفِتُ إِلى المرأةِ الضعيفةِ ، فأقول: هذه أضعفُ مني فأقوم، فركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو أن رجلاَ جاءَ خُيِّلَ إِليه أنه لم يركع » .

وفي رواية عن عروةَ قال: « لا تقل: كَسَفَتِ الشمسُ ، ولكن قل: خَسَفت» .

وأخرج الموطأُ الرواية الأولى ، وأخرج النسائي رواية البخاري إِلى قوله: « ثم انصرف» .

وللبخاري مختصرا قالت: « لقد أمرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بالعَتَاقة في كسوف الشمس » .

وأخرج أبو داود قالت: « كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يأْمرُ بالعتاقةِ في صلاة الكسوف » .

وحيث لم يخرِّج من هذا الحديث بطوله غير هذا القدر ، لم نُثْبِتْ له علامة ، وأَشرنا إِلى ما أخرج منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت