فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 9523

1016- ( خ م ) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: قال: كان الرَّجُلُ في حياة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذَا رَأى رُؤْيا قَصَّها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيا أقُصُّها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكُنتُ غُلاما شَابا عَزَبا أنام في المسجد على عهد رسول اللّهِ صلى الله عليه وسلم ، فرأيتُ في المنام كأنّ مَلَكَيْنِ أخَذَاني فَذَهَبا بِي إلى النَّارِ ، فإذا هي مَطْوَّيةٌ كطيِّ البئرِ ، وإذا لها قَرْنانِ كَقَرْنَيِ البئرِ ، وإذا فيها أُناسٌ قد عَرَفْتُهُمْ ، فجعلتُ أَقولُ: أعوذُ بالله من النار.

ولمسلم في أخرى: أعوذ باللَّه من النار ، أعوذ باللّه من النار ،أعوذ باللّه من النار،ثَلاث مَرَّاتٍ ، فَلَقيِهُما مَلَكٌ آخرُ ، فقال لي: لمْ تُرَعْ ، فَقَصَصْتُها على حَفصة،فقصَّتْها حفصةُ على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نِعمَ الرجلُ عبدُ الله ،لو كانَ يُصلَّى من اللَّيل » قال سالم: فكان عبد الله لا ينامُ من اللَّيْل إلا قليلا. هذه رواية البخاري، ومسلم.

وللبخاري أيضا: أنَّ ابنَ عُمَرَ قال: رَأَيتُ في النَّومِ: كأنَّ في كَفِّي سَرَقَة مِنْ حريرٍ ، لا أهْوى بها إلى مكانٍ في الجنةِ إلا طَارتْ بي إليه فَقَصَصْتُها على حَفصة، فقصَّتْها حفصةُ على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنَّ أَخاكِ رجلٌ صالحٌ »، أو قَالَ: «إنَّ عبدَ اللَّه رجلٌ صالحٌ.

وفي أخرى له قال: إِنَّ رِجَالا من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كانُوا يَرْونَ الرؤيا على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَيقُصُّونَها على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَيقُولُ فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما شاء اللّه وأنا غلامٌ حديثُ السنِّ ، بيتي المسجدُ قبلَ أنْ أَنْكِحَ ، فقلتُ في نفسي: لو كان فيكَ خيرٌ ، لَرَأيْتَ ما يَرَى هؤلاء ، فلمَّا اضْطَجعتُ ليلة قلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنتَ تَعلمُ فيَّ خَيرا، فَأرِني رؤْيا ، فَبينا أنا كذلك إذْ جاءني مَلَكانِ ، في يدِ كل واحدٍ منهما مِقْمَعَةُ حَدِيدٍ ، فحملاني إلى جَهَنمَ ، وأنا بينهما أدُعو الله: اللهم إنِّي أعُوذُ بِكَ من جَهَنَّم، ثم أُرَاني لَقِيني مَلَكٌ في يدِه مِقْمعةٌ من حديدٍ ، فقال: لمْ تُرَعْ ، نِعْمَ الرجلُ أنتَ ، لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاة ، فَانْطلقُوا بِي ، حتى وقَفُوا بي على شَفِير جَهنمَ ، فإذا هي مَطْوِيّةٌ كطيِّ البئرِ ، لها قُرُونٌ كقُرُونِ البئرِ ، بينَ كلِّ قَرْنَينِ مَلَكٌ بيدِهِ مقمعةٌ من حديدٍ ، وأرى فيها رجالا مُعلَّقِينَ بالسَّلاَسِلِ ، رُءُوُسُهمْ أسْفَلُهُم ، عَرَفْتُ فيها رجالا من قُريْشٍ ، فَانصَرفُوا بي عن ذات اليمين ، فَقَصَصْتُها على حَفصة،فقصَّتْها حفصةُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: « إنَّ عَبْدَ اللّهِ رَجُلٌ صالِحٌ » ، قال نافِعٌ: فلم يَزلْ بعدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ.

وفي رواية لمسلم: رأيتُ في المنامِ كأنَّ في يَدِي قِطْعَةَ إسْتَبْرَقٍ ، وليس مَكانٌ من الجنَّةِ أُريدُ إلا طَارَتْ بي إليه ، فَقَصَصْتُهُ على حَفصة،فقصَّتْهُ حفصةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « أرَى عبدَ اللّهِ رجُلا صالِحا » .

وفي أخرى قال: رأيتُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كأنَّ بِيَدي قِطعَةَ إسْتبْرَقٍ ، فكأنِّي لا أُريِدُ مكانا من الجنَّةِ إلا طَارتْ بي إليه ، ورأيتُ كأنَّ اثْنَيْنِ أتياني أرَادَا أنْ يَذْهَبَا بي إلى النَّارِ ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ: لم تُرَعْ ، خَلِّيا عنه ، فََقصّتْ حَفْصَةُ إحْدَى رْؤيَتَيَّ على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللهِ ، لو كان يُصَلِّي باللَّيْلِ » ، فكان عبدُ اللّهِ يُصَلِّي من الليل ، وكانوا لا يَزَالونَ يَقُصُّوَن على النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا: أنها في الليلة السابعة من الْعَشْرِ الأَواخِرِ يعني ليلةَ القَدْرِ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَرَى رؤْياكُمْ قَدْ تَواطَأتْ في العشر الأواخر ، فمن كان مُتَحَرِّيا ، فَلْيَتَحَرَّها في العشْر الأواخِرِ » .

هكذا أخرج الحميدي هذا الحديث في مسند حَفْصَةَ ، وجعله حديثا واحدا كما سَرَدْناهُ، وكأنَّهُ حديثان ؛ لأن المنامَيْن في مَعنيَين.

أحدهما: ذِكرُ المْلَكَينِ ، والنار ،والآخر: ذكر السَّرَقةِ الحرير والجنة. إلا أن يكون حيث اشتملت هذه الرواية الأخيرة على المعنيين جَعَلهُ حديثا واحدا ، فَنَعَمْ ، ولذلك اقْتَدَيْنا به ، فذكرناه حديثا واحدا كما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت