1802- (خ م د س) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: « قَدِمَ عَليَّ مُعاذٌ ، وأنا بِاليَمَنِ ، فَكانَ رجلٌ يَهُوديٌ ، فأسْلَم ، ثمَّ ارتدَّ عن الإسلام ، فَلمَّا قَدِمَ مُعاذٌ قال: لا أنْزِلُ عن دابتي حتَّى يُقتَلَ ، قال: وكان قد اسْتُتِيبَ قبل ذلك » .
زاد في رواية: « بعشرين ليلة ، أو قربيا منها ، فَجَاَ مُعَاذٌ ، فَدعاهُ ، فأبى ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ» .
.قال أَبو داود: وقد روي هذا الحديث من طُرُقٍ ، وليس فيه ذِكْر الإستتابة. هذه رواية أبي داود.
وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم ، وهو مذكور بطوله في كتاب الغزوات في بَعثِ أبي موسى ومعاذٍ إلى اليمن في حرف « الغين » .
وقد ذُكرِ بعض رواياته في « كتاب الخلافة والإمارةِ » من حرف « الخاء » وبعضُ رواياته في «كتاب الشراب » من حرف « الشين » . ووافقهم على بعضها النسائي ، وقد ذكرت رواياته في مواضعها.
وله ها هنا منها قال: « إنَّ رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَهُ إلى اليَمَن ، ثم أرْسَلَ مُعاذَ بنَ جبلٍ بعد ذلك. فَلمَّا قَدِمَ قال: يا أيُّها الناسُ إني رسولُ رسولِ اللهَ إليكم ، فَألَقى له أَبو موسى وسَادَة ليَجْلِسَ ، فأُتيَ برجُلٍ كان يَهُوديا فأسلَمَ ، ثم كفَرَ ، فقال معاذٌ: لا أَجْلِسُ حتى يُقْتَلَ: قَضاء اللَّه ورسولِه - ثلاث مَرَّاتٍ - فَلمَّا قُتِلَ قعدَ » .
وهذا الذي أخرجه النسائي قد أخرجه البخاري ومسلم في جملة الحديث ، وهو مذكور هناك.