فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 9523

1805- (خ م ت د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - « أنَّ نَاسا من عُكْلِ وعُرَينةَ قَدِمُوا على النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وتكلَّموا بالإسلام فقال: يا نبيَّ اللَّه ، إنَّا كُنا أَهلَ ضَرعٍ ، ولم نَكن أهلَ ريِفٍ ، واسْتوخَمُوا بالمدينة ، فأَمر لهم رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بذَودٍ وراعٍ ، وأمرهم أن يَخْرجُوا فيه ، فيشْربوا من ألبانِها وأبوالها. فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرَّةِ كَفَروا بعد إسلامهم ، وقَتَلُوا رَاعيَ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، واستاقوا الذَّودَ ، فَبَلغَ ذلك النبيَّ ، فبعثَ الطَّلبَ في آثارهم ، فأمر بهم فَسَمرُوا أَعيَهُم ، وقَطَعُوا أيديَهم ، وتُرِكُوا في ناحيةِ الحرَّة حتى ماتوا على حالهم ، قال قتادة ، بلغنا: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك كان يَحُثُّ على الصدقَةِ ، وينْهى عن المُثُلَةِ » .

زاد في رواية: « قال قتادةُ ،: فحدَّثني ابنُ سِيرينَ: أنَّ ذلك قَبْلَ أن تَنْزِلَ الحدود » .

هذه رواية البخاري ومسلم.

وفي أخرى للبخاري: « أَن ناسا من عُرينَةَ اجتَوَوا المدينةَ ، فَرخصَ لهم رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- أن يأتُوا إبلَ الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فقتلوا الراعيَ ، واستاقُوا الذَّودَ ، فأرسلَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، فأُتى بهم ، فَقَطَّعَ أيدَيهم وأرجُلَهم ، وسَمَرَ أعينهم ، وتَرَكَهُمْ بالحرةِ يعَضُّون الحجارة» .

وفي أخرى له: « أنَّ ناسا كان بهم سُقْمٌ فقالوا: يا رسول اللَّه ، آوِنا وأطعِمنا، فلما صَحُّوا قالوا: إنَّ المدينةَ وخمةٌ ، فأنزلهم الحرَّةَ في ذودٍ له ، فقال: اشربوا من أَلبانها ، فلمَّا صَحُّوا قَتلُوا راعيَ رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، واستاقُوا ذَودَه ، فَبَعثَ في آثارهم ، وقطَّع أيديَهُمْ وأرجُلَهمُ ، وسَمَرَ أَعيُنَهمْ ، فَرأيتُ الرجلَ منهم يَكدُمُ الأرضَ بلسانه حتى يَموت قال سلاَّمٌ: [ وهو ابن مِسكين ] فَبلغني: أنَّ الحجَّاجَ قال لأنسٍ: حَدَّثْني بأَشدَّ عُقُوبةٍ عاقَبَ بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فَحدَّثهُ بهذا ، فَبَلغَ، فقال: ودِدتُ أنه لم يُحِّدّثهِّ » .

وفي رواية لمسلم بنحوه ، وفيه: « وكان قد وقَعَ بالمدينة المُومُ ، وهو البِرْسَامُ ، » .

وزاد: « وكان عنده شبابٌ من الأنصارِ قَريبٌ من عشْرين ، فَأرسل إليهم ، وبعثَ قَائفا يَقْتصُّ آثارَهُمْ » . وفي أخرى قال: « إنَّما سَملَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَعْيُنَ أولئكَ لأنهم سَملُوا أعينَ الرَّعاء» .

وفد أخرجه البخاري ومسلم بأتَمَّ من هذا وزيادَةٍ تتضمن ذِكر القَسامة وهو مذكور في كتاب القسامة ، من حرف القاف.

وأخرجه الترمذي بنحو من هذه الطرق ، وأخرج منه طرفا في كتاب الطعام في جواز شرب أبوال الإبل.

وأخرج أبو داود: « أنَّ قَوْما من عُكْلِ - أو قال: من عُرَينةَ - قَدِموا على رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، فاجتَوَوا المدينةَ ، فَأمرَ لهم رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بلقاحٍ ، وأمرهم أن يشْرَبوا من أَبوالها وألبانها، فانطَلَقوا ، فلما صَحُّوا قَتلُوا راعيَ رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- واسْتاقوا النَّعَمَ ، فبلغ النبيَّ خَبَرُهم من أولِ النَّهارِ ، فأرسل في آثارهم: فما ارتفع النهارُ حتى جِيءُ بهم، فأمر بهم ، فقطعت أيديهم وأرجُلُهُم، وسَمَرَ أعْينَهم ، وأُلقُوا في الحْرَّةِ ، يَسْتَسقُون فلا يُسقَونَ » .

قال أبو قِلابة: « فهؤلاء قَومٌ سَرقوا وقَتَلُوا ، وكفَروا بعدَ إيمانهم ، وحارَبُوا اللَّه ورسوله » .

وفي أخرى له قال: « فأمر بمساميرَ فأُحميت ، فكحَلهُمْ ، وقطع أيْديَهُم وأرجلَهمْ ، وما حسمَهُمْ » .

وفي أخرى له قال: « فَبَعَثَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم قَافة ، فأُتيَ بهم ، قال: فأنزل اللَّه عز وجل في ذلك: { إنَّما جزاءُ الذين يُحاربونَ اللَّه ورسولَهُ ويسعَونَ في الأرضِ فَسادا: أنْ يُقَتَّلُوا أو يصَلَّبوا أو تُقَطَّعَ أيديهم وأرجُلهم من خِلافٍ ، أو يُنفوا من الأرض ، ذلكَ لُهم خزيٌ في الدينا ، ولُهم في الآخرةِ عذابٌ عظيمٌ } [ المائدة: الآية 33] » .

وفي أخرى قال أنس: « فلقد رأيتُ أحدَهَمَ يَكْدِمُ الأرضَ بفيهِ عطشَا ، حتّى ماتُوا » .

وزاد في أخرى: « ثم نَهَى عن المُثَُلهِ » .

وأَخرجه النسائي بنحو من هذهالروايات ، والألفاظ متقاربة ، إلا أن في أَحدِ طُرقه « أنَّ النَّفَر كانوا ثمانية » .

وفي أخرى منها: « فَقَطَعَ أيديَهُم وأرجُلَهُم ،وسَمَلَ أعيُنَهُم وصلَبهم » .

وأخرج أبو داود قولَ ابن سيرين: « إنَّ ذلك قَبْلَ أَنْ تَنزِلَ الحدود » . مُفردا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت