1996 (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: « بينما نَبيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ وَأصحابُه، إذ أتى عليهم سَحَابٌ ، فقال نَبيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَتَدْرُونَ مَا هذه ؟ قالوا: اللَّهُ ورسوله أعلم ، قال: هذه العَنَانُ ، هذه روايَا الأرض ، يَسوقُها اللَّهُ إِلى قَومٍ لا يَشْكُرُونَه ، ولا يَدْعُونَهُ ، ثم قال: هل تدْرونَ ما فَوقَكم ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلم ، قال: فإنها الرَّقيعُ: سَقفٌ مَحْفوظٌ ، وموجٌ مَكفوفٌ ، ثم قال: هل تَدْرُونَ ما بينكم وبينها ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولهُ أعلم ، قال: بينكم وبينَها خَمسمائةِ عامٍ ، ثم قال: هل تدرون ما فَوقَ ذلك ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولهُ أعلم ، قال: [ فإنَّ فوقَ ذلك] سَمَاءينِ ، [بُعْدُ] ما بينَهما خَمْسُمائَةِ سنةٍ ، ثم قال كذلك ، حتى عَدَّ سبعَ سَمَواتٍ ، ما بَيْنَ كلِّ سَمَاءينِ ما بين السَّماءِ والأرض، ثم قال: هل تدرون مَا فَوقَ ذلك ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلم ، قال: إنَّ فَوقَ ذلك العَرشُ ، وبينه وبين السماء بُعْدُ ما بَيْنَ السَّماءينِ ، ثم قال: هل تدرون ما الذي تَحْتَكم ؟ قالوا: اللَّهُ ورسوله أعلم ، قال: إنَّهَا الأرضُ ، ثم قال: هل تدرون ما تحت ذلك ؟ قالوا: اللَّهُ ورسوله أعلم ، قال: إن تحتها أرضا أخرى ، بينهما مَسيرةُ خَمْسُمَائَةِ سنةٍ ، حتى عَدَّ سَبْعَ أرضينَ ، بين كُلِّ أرْضَيْن مَسيرَةُ خمسمائة سنة ، ثم قال: والذي
نَفْسُ محمدٍ بيده ، لو أنَّكم دَلَّيتُم بحبل إلى الأرض السُّفْلَى ، لَهَبَطَ على الله ، ثم قَرأ: {هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ} [الحديد: 3] ».
قال أبو عيسى: قراءة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- الآية تدل على أنه أراد: لَهَبطَ على علم الله وقدرته وسلطانه ، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان ، وهو على العرش ، كما وصف نفسه في كتابه . أخرجه الترمذي .