2634- (د) محمد بن إسحاق [بن يسار] : عن رجل من أَهل الشام يقال له: أبو مَنْظور، عن عمه عامر الرام، أَخي الخَضِر، قال أَبو داود: قال النفيليُّ - وهو الخضر-: ولكن كذا قال ، قال: إِنَا لَبِبلادِنا إِذْ رُفِعَت لَنا رَاياتٌ وَأَلْوِيةٌ ، فَقُلْتُ: مَا هَذا؟ قالوا: هَذَا لِواءُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فَأتَيتُهُ وهو جالسٌ تحتَ شجرةٍ ، وقد بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ ، وهو جَالِسٌ عليه، وقد اجْتَمَعَ إِليهِ أَصحَابُهُ ، فجلستُ إليهِم ، قال: فذكر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الأسقامَ والأمْراضَ ، فقال: إِنَّ المُؤْمِن إِذَا أَصَابه السَّقَمُ ، ثُمَّ أَعفَاهُ اللهُ عز وجل منه كان كفَّارة لما مَضَى من ذُنُوبِهِ ، وموعظة له فيما يستقْبِل ، وَإِنَّ المُنَافِق إذا مرض ثمَّ أُعْفيَ كانَ كالبعيرِ عَقَله أَهلُه ثم أَرسَلُوه فَلَم يَدْرِ لم عقلوه؟ ولم أَرسلوه ؟ ، فقال رجلٌ ممن حوله: يا رسولَ الله، وما الأسقامُ ؟ والله ما مَرِضتُ قط ، قال: قم [عَنَّا] ، فَلَستَ منا ، قال: فبينما نحنُ عندَهُ إِذْ أَقْبَلَ رجلٌ وعليه كساءٌ، وفي يَدِهِ شَيءٌ قَد التَفَّ عليه ، فقال: يا رسولَ اللهِ ، إِنِّي لَمَا رأَيتُكَ أقْبَلتُ ، فَمَرَرتُ بِغَيْضَةِ شجرٍ ، فَسَمِعتُ فيها أصواتَ فِرَاخِ طَائِرٍ ، فَأَخَذتُهنَّ ، فوضَعتُهنَّ في كِسائي، فجاءت أُمُّهُنَّ ، فَاسْتَدَارَتْ على رأسي، فكشَفتُ لها عَنهنَّ ، فوقَعَتْ عليهنَّ ، فلففْتُها مَعهن بِكسائي، فَهُنَّ أُولاءِ معي، فقال: ضَعْهُنَّ ، ففعلتُ ، فَأَبتْ أُمُّهنَّ إِلا لُزُومَهُنَّ ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- [لأصحابه] : أَتَعْجَبُونَ لرُحْمِ أمِّ الفراخِ على فِرَاخِها ؟ قالوا: نعم، قال: والذي بَعثَني بالحقِ ، للهُ أرحَم بعبادهِ مِن أمِّ الفراخِ بِفرَاخِها ، ارجع بهنَّ حتى تَضَعَهنَّ مِن حيثُ أَخَذتَهُنَّ ، وأُمُّهنَّ معهن، فرجع بهن.أَخرجه
أبو داود .