2665- (خ د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: « أَن أبا بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - لما اسْتُخْلِف: كتبَ له - حين وجَّهه إِلى البحرين - هذا الكتابَ ، وكَان نَقْشُ الخاتم ثلاثةَ أسْطُرٍ: « محمد» : سطر ، و «رسول» : سطر ، و «الله» : سطرٌ: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين ، والتي أمر الله بها رسولَه -صلى الله عليه وسلم- ، فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليُعْطِها ، ومن سُئِلَ فوقها ، فلا يُعْطِ في أربع وعشرين من الإبل فما دونها ، من الغنم ،في كل خمسٍ: شاةٌ ، فإِذا بلغت خمسا وعشرين ، إلى خمسٍ وثلاثين: ففيها بنتُ مَخاضٍ أُنثى . فإن لم يكن [فيها] ابنةُ مخاض، فابنُ لبون ذكر . فإذا بلغت ستّا وثلاثين ، إِلى خمسٍ وأربعين: ففيها بنْتُ لبون أُنثى ، فإذا بلغت ستّا وأربعين إِلى ستين: ففيها حِقَّةٌ ، طَروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدة وستين ، إِلى خمس وسبعين: ففيها جَذَعةٌ ، فإذا بلغت ستّا وسبعين إِلى تسعين: ففيها ابنتا لَبُون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إِلى عشرين ومائة: ففيها حِقَّتان ، طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أَربعين: ابنةُ لَبُونٍ ، وفي كل خمسين: حِقَّةٌ . ومن لم يكن معه إِلا أربع من الإِبل: فليس فيها صدقة ، إِلا أَن يشاءَ رَبُّها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ، ففيها: شاةٌ . وصدقة الغنم: في سَائِمَتها ، إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاةٍ: شاةٌ ، فإذا زادتْ على عشرين ومائة ، إلى مائتين: ففيها شاتان ، فإذا زادت [على مائتين إلى] ثلاثمائة: ففيها ثلاثُ شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة: ففي كل مائةٍ شاةٌ، فإذا كانت سَائِمَةُ الرجل ناقصة من أربعين شاة شاةٌ واحدةٌ: فليس فيها صدقة ، إِلا أَن يشاء رَبُّها ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ ، خَشْيَةَ الصدقة ، وما كان
من خَلِيطين: فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوية ، ولا يُخْرَجُ في الصدقة هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ ، ولا تَيسٌ ، إِلا أَن يشاء المصَّدِّقُ ، وفي الرِّقةِ: رُبُعُ العُشرِ ، فإن لم تكن إِلا تسعين ومائة: فليس فيها صدقَةٌ ، إِلا أَن يشاء ربُّها ، ومن بلغت عنده من الإِبل صدقة الجَذَعة ، وليس عنده جَذعة ، وعنده حِقة: فإنها تُقْبَلُ منه الحقة ، ويَجعل معها شاتين، إِن اسْتَيسرَتا له ، أَو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده الحقة ، وعنده الجذعة: فإنها تُقبَلُ منه الجذعة ، ويُعطِيه المُصَّدِّق عِشرِينَ درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقةُ الحقة ، وليست عنده إِلا ابنةُ لبون: فإنها تقبل منه بنت لبون ، ويُعطِي شاتين أَو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته بنتَ لبون ، وعنده حقَّةٌ: فإنها تقبل منه الحقة ، ويُعطيه المُصدِّقُ عشرين درهما، أو شاتين ، ومن بلغت صدقتُه بنتَ لبون ، وليست عنده ، وعنده بنتُ مخاضٍ: فإنها تُقْبل منه بنتُ مخاضٍ ، ويُعطِي معها عشرين درهما ، أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت مخاض، وليست عنده ، وعنده بنت لبون: فإنها تقبل منه ، ويُعطيه المصدِّق عشرين درهما ، أو شاتين، فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها ، وعنده ابن لبون: فإنه يقبل منه ، وليس معه شيء».
قال البخاري: وزادنا أحمد - يعني: ابنَ حنبل - عن الأنصاري ، وذكر الإسناد عن أنس قال: « كان خَاتَم رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في يَدِهِ ، وفي يَدِ أبي بكرٍ ، وفي يَدِ عُمَرَ بعدَ أَبي بكرٍ. قال: فلما كان عثمانُ جلس على بئرِ أَرِيس ، وأَخرج الخاتم ، فجعل يَعْبَثُ به فسقط، قال: فاخْتَلَفْنَا ثَلاثَة أيام مع عثمان نَنْزَحُ البِئرَ فلم نَجِدْه» .أخرجه البخاري .
وذكر الحميدي في مسند أبي بكر ، وقال في أوَّلِهِ: ذكره البخاري في عشرة مواضع من كتابه بإسناد واحد، مُقَطَّعا من رواية ثُمَامَةَ بن عبد الله بن أَنس بن مالك عن أَنس ، وقال في آخِرهِ: وهذه الزيادة التي زادها أَحمد: ينبغي أن تكون في مسند أَنس .
وأخرجه أبو داود . قال أَحمد: « أَخذتُ من ثُمامة بن عبد الله بن أَنس كتابا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس ، وعليه خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، حين بعثه مُصَدِّقا ، وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصَّدَقةِ التي فرضَها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين ، التي أمر الله بها نبيَّه -صلى الله عليه وسلم- ، فمن سُئلها من المسلمين على وجهها ، فلْيُعْطِها ومن سُئِلَ فَوْقَهَا ، فلا يُعْطِهِ: فيما دُونَ خمس وعشرين من الإِبل: الغنمُ في كل خَمسِ ذَوْدٍ شَاةٌ . فإذا بلغت خمسا وعشرين: ففيها بنتُ مخاض، إِلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، فإن لم يكن فيها بنتُ مخاض، فابن لبون ذكر . فإذا بلغت ستا وثلاثين: ففيها بنت لبون ، إلى خمس وأَربعين . فإذا بلغت ستا وأربعين: ففيها حِقَّةٌ ، طروقةُ الفحل ، إلى ستين ، فإذا بلغت إِحدى وستين: ففيها جذعة ، إِلى خمس وسبعين . فإِذا بلغتْ ستّا وسبعين: ففيها ابنتا لبون ، إِلى تسعين ، فإِذا بلغت إِحدى وتسعين، ففيها حِقَّتان ، طرُوقتا الفحل، إِلى عشرين ومائة . فإذا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أربعين ابنةُ لبون ، وفي كل خمسين حِقة ، فإذا تَبَايَنَ أسْنَان الإِبل في فرائض الصدقات: فمن بلغت عنده صدقة الجذَعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حِقَّة ، فإنها تقبل منه ، وأَن يجعل معها شاتين إن اسْتَيسرتا له ، أَو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقةُ الحِقَّة ، وليست عنده حقَّة ، وعنده جذعة: فإنها تقبل منه ، ويُعْطِيه المُصَدِّق عشرين درهما ، أو شاتين . ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده حِقَّة ، وعنده بنتُ لبون: فإنها تُقْبل منه» .
قال أَبو داود: من ها هنا لم أضبطه عن موسى بن إسماعيل كما أحبّ: «ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما . ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست عنده إِلا حقة: فإنها تقبل منه» .
إلى ها هنا قال أبو داود: ثم أتْقَنْتُهُ: « ويُعْطيه المصدِّق عشرين درهما، أو شاتين . ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون ، وليس عنده إلا ابنة مخاض: فإنها تقبل منه وشاتين ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض، وليس عنده إِلا ابن لبونٍ ذكر: فإنه يُقْبَل منه ، وليس معه شيء . ومن لم يكن عنده إلا أربع ، فليس فيها شيء ، إِلا أَن يشاءَ ربُّها. وفي سائمة الغنم: إِذا كانت أربعين: ففيها شاة، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة: ففيها شاتان ، إلى أن تبلغ مائتين . فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاثُ شِيَاهٍ ، إلى أن تبلغَ ثلاثمائة ، فإذا زادت على ثلاثمائة: ففي كُلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ . ولا يُؤخذ في الصَّدقةِ هَرِمَةٌ ، ولا ذَاتُ عَوَارٍ من الغنم ، ولا تَيْسُ الغنم ، إِلا أَن يشاء المُصَدِّقُ ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ ، ولا يُفَرَّق بين مُجْتَمِعٍ ، خَشْيَةَ الصدقة ، وما كان من خَلِيطَينِ ، فإنهما يتراجعان [فيه] بالسَّويَّة، فإن لم تَبْلُغْ سائمةُ الرجل أربعين: فليس فيها شيء ، إِلا أن يشاء ربُّها ، وفي الرِّقَة: رُبُعُ العُشْرِ ، فإن لم يكن المال إِلا تسعين ومائة: فليس فيها شيء ، إِلا أن يشاء ربُّها» .
وأخرجه النسائي مثل رواية أبي داود . ولم يذكر فيها ما قال أبو داود: « أنه لم يضبطه» ، إنما سرد الجميع ، ولم يقل: إِني لم أضبطه من موسى بن إسماعيل، ولا سواه.