فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 9523

2989- (خ م ) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: « لمَّا قَدِمَ المهاجرون من مكة إلى المدينة ، قَدِمُوا وليس بأيديهم شيء ، وكانت الأنصار أهلَ الأَرض والعقار ، فقاسمهم الأنصار على أَن أعطوْهم أَنصاف ثمار أموالهم كلَّ عام ، ويَكْفُونَهم العملَ والمؤونة ، وكانت أمُّ أَنس بن مالك - وهي تُدْعى أَمَّ سُلَيْم ، وكانت أمَّ عبد الله بن أبي طلحة ، [و] كان أخا لأنس لأمّه - كانت أعطت أمُّ أنس رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عِذافا لها، فأُعطاها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أمَّ أيمن مَولاته ، أمَّ أسامة بن زيد - فلما فرَغَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من قتال أهلِ خَيبَرَ وانصرف إلى المدينة رَدَّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا مَنَحُوهم من ثِمارِهم ، قال فردَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أُمِّي عِذَاقَها ، وأَعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمَّ أيمن مكانَهُنَّ من حائطه » . وفي رواية « من خالصه» .

زاد مسلم: قال ابن شهاب: « وكان من شأن أمِّ أيمن - أم أُسامة بن زيد - أنها كانت وَصيفة لعبد المطلب ، وكانت من الحبشة ، فلما ولدت آمنةُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعدما تُوفِّيَ أبوه كانت أمُّ أَيمن تَحضُنُه ، حتى كَبِرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأعتقها ، ثم أنكَحَها زيدَ بن حارثَة ، ثم توفيت بعد ما تُوِّفَى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بخمسة أشهر » .

وفي رواية ، قال: « كان الرجل يجعل للنبيَّ -صلى الله عليه وسلم- النَّخلاتِ من أَرضه حتى افتَتَح قُريظَةَ والنَّضِير ، فجعل بعد ذلك يردُّ عليهم ، وأن أَهلي أَمروني أن آتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسأَله ما كان أَهلُه أعطَوْه ، [أو] بعضَه ، وكان نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- [قد] أعطاه أمَّ أيمن ، فأتيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فأعطانيهنَّ ، فجاءت أُمُّ أيمن فجَعَلتْ الثوبَ في عنقي ، وقالت: والله لا يُعطيكَهُنَّ وقد أعطانِيهنَّ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا أُمَّ أيمن ، [ اتركيه] ولكِ كذا وكذا ، وتقول كلاَّ ، والله الذي لا إله إلا هو فجعل يقول: كذا ، حتى أعطاها عشرةَ أمثاله ، أَو قريبا من عشرة أمثاله » . أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت