فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9523

3- (خ م د س) أبو هريرة وأبو ذر - رضي الله عنهما -: قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بازرًا للناس ، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال: « أن تُؤمن بالله ، وملائكته ، وكتابه ، ولقائه ، ورُسُلِهِ ، وتؤمنَ بالبعث الآخر » قال: يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال: « الإسلام أن تعبُدَ الله ، لا تُشْركُ به شيئًا ، وتُقيمَ الصلاةَ المكتوبة ، وتؤدي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » . قال: يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال: « أن تعبد الله كأنك تراه ، فإنك إن لم تره فإنَّه يراك » . قال: يا رسولَ الله ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قال: « ما المسؤول عنها بأعلَمَ من السَّائل ، ولكن سأُحَدِّثُكَ عَنْ أشْراطها: إذا ولَدت الأمةُ ربَّتها ، فذاك من أشراطها ، وإذا كانت العُرَاةُ الحفاةُ رُؤوسَ النَّاسِ ، فذاك من أشراطها ، وإذا تَطَاوَلُ رِعَاءُ البَهُم في البينان ، فذاك من أشراطها ، في خَمْسٍ لا يعلَمُهنِّ إلا الله ، ثم تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: { إن اللّه عنده عِلْمُ الساعةِ ، ويُنزِّل الغيثَ ، ويَعْلَمُ ما في الأرحام } - إلى قوله: { إنَّ الله عليمٌ خبيرٌ } ( لقمان: الآية 34) . قال: ثم أدْبَرَ الرجلُ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رُدُّوا عليّ الرَّجُلَ » ، فأخذُوا لِيَرُدُّوه ، فلم يَروْا شيئًا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا جبريلُ جاء ليُعَلِّم النَّاس دينَهمْ » .

وفي رواية قال: « إذا ولدتِ الأمة بعْلَها » يعني السَّرَارِي.

وفي أخرى نحوُه: وفي أوّلِه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « سَلوني » فهابُوهُ أن يسألوهُ ، فجاء رجلٌ ، فجلس عند رُكْبَتَيْهِ ، فقال: يا رسول الله ، ما الإسلام - وذكَرَ نحوَهُ- وزاد: أنّه قال له في آخر كل سؤال منها: صدقت - وقال في الإحسان: « أن تخشى الله كأنك تراه » . وقال فيها: « وإذا رأيتَ الْحُفاةَ الْعُراةَ الصُّمّ الْبُكْم ملوكَ الأرض ، فذاك من أشراطها » - وفي آخرها - « هذا جبريل أراد أن تَعَلَّموا ، إذ لم تَسألوا » . هذا لفظ البخاري ومسلم عن أبي هريرة وحده.

وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة وأبي ذرٍّ ، بمثل حديثٍ قَبْلَه ، وو حديث يحيى اابن يَعمَر ، وهذا لفظُهُ:

قال أبو هريرة وأبو ذر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس بين ظَهْرَانَي أصْحابه ، فيجيءُ الغريب ، فلا يدري: أيُّهم هو حتى يسألَ ، فطلبْنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نجعلَ له مجلسًا ، يعرفُه الغريبُ إذا أتاه ، قال: فبَنينا له دُكَّانًا من طين يجلس عليه ، وكُنا نجلس بجنبَتِهِ - وذكرَ نحو حديث يحيى بن يَعْمَر - فأقبل رجلٌ ، وذكرَ هيْأتهُ ، حتى سلَّم من طرف السِّماط ، فقال: السلام عليك يا محمدُ ، فرَدَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأخرجه النسائي عن أبي هريرة وأبي ذر بمثل حديث أبي داود ، إلى قوله: من طين كان يجلس عليه ، ثم قال: وإنَّا لجُلوسٌ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، إذ أقبل رجلٌ أحسنُ الناس وجهًا ، وأطيبُ الناس ريحًا ، كأن ثيابَه لم يمسَّها دَنَس ، حتى سلَّمَ من طرف السِّماط ، قال: السلام عليك يا محمَّدُ ، فردَّ عليه السلامَ ، قال: أدْنُو يا محمَّد؟ قال: « أُدْنهْ » . قال: فما زال يقول: أدنُو مرارًا ، ويقول: « أُدْنُهْ » حتى وضع يَدَهُ على ركبَتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: يا محمد ، أخبرني ما الإسلام ، قال: « الإسلام أن تعبد الله لا تُشركَ به شيئًا ، وتُقيمَ الصلاةَ ، وتؤتيَ الزكاةَ ، وتحجَّ البيتَ ، وتصومَ رمضان » . قال: وإذا فعلتُ ذلك ، فقد أسلمتُ ؟ قال: « نَعَمْ » . قال: صدقتَ ، فلما سَمِعْنَا قَولَ الرَّجُل: صَدَقْتَ ، أنكَرْنَاهُ. قال: يا محمّدُ ، أخبِرني عن الإيمان ؟ قال: « أن تؤمن بالله والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، وتؤمن بالقدَرِ » قال: « فإذا فعلت ذلك ، فقد آمنتُ ؟ » قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « نَعم » قال: صدقت ، قال: يا محمَّدُ ، أخبرني: ما الإحسان ؟ قال: « أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » . [ قال: صدقت ] ، قال: يا محمَّدُ ، أخبرني: متى الساعةُ ؟ قال: فَنكَّس ، فلم يجبه شيئًا ، ثم عاد ، فلم يجبه شيئًا ، ثم رفع رأسهُ ، قال: « ما المسؤول عنها بأعلمَ من السائل ، ولكن لها علاماتٌ تُعرَفُ بها: إذا رأيتَ رِعاءَ البَهْم يتطاوَلونَ في البُنيان ، ورأيتَ الْحُفاةَ العُراةَ ملوك الأرض ، ورأيتَ الأمةَ تلدُ ربَّها ، في خمسٍ لا يعلمُها إلا الله ، { إنّ الله عندهُ علمُ الساعة } - ثم تلا إلى قوله -: {إنَّ الله عليم خبيرٌ } (لقمان: الآية 34) ، قال: لا والذي بعثَ محمدًا بالحقِّ هاديًا وبشيرًا ، ما كنْتُ بأعلمَ به من رجل منكم ، وإنه لجبريل نزل في صورة دِحيةَ الكَلْبيّ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت