فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 9523

4037- ( خ م ط ت س ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أعْجَلهُ السَّيْر في السفر يؤخر المغرب حتى يجمعَ بينها وبين العشاء ، قال سالم: «وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السَّيْرُ » قال البخاري: وزاد الليث: حدَّثني يونس عن ابن شهاب قال سالم: « كان ابن عمر يجْمَعُ بين المغربِ والعشاءِ بالمزدلفة » قال سالم: « وأخرَ ابنُ عُمَرَ المغربَ - وكان استُصْرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد - فقلت له: الصلاةَ ؟ فقال: سِر ، فقلت: الصلاة ؟ فقال: سِر ، حتى سار مِيلين أو ثلاثة ، ثم نزل فصلَّى ، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي إذا أعجله السَّيْرُ ، وقال عبد الله: رأيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أعجله السَّيْرُ ، يُقيمُ المغربَ فيُصَلِّيها ثلاثا ، ثم يسلِّم ، ثم قلَّما يَلْبَثُ حتى يُقيمَ العِشاء ، فيُصَلِّيها ركعتين ، ثم يُسلِّم ، ولا يُسبِّح بعدَ العِشاءِ حتى يقوم من جوف الليل » هكذا في زيادة الليث ، وفي رواية شعيب عن الزهري: أن ذلك عن فعل ابن عمر من قول الراوي: « ثم قلَّما يلبَثُ » ، لم يسنده ، وفي أخرى للبخاري عن أسلَم مولى عمر قال: « كنتُ مَعَ عبد الله بنِ عمر بطريق مكةَ ، فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدَّةُ وجع ، فأسرع السيْر ، حتى كان بعد غروب الشفق ، ثم نزل فصلى المغرب والعتمَةَ ، وجمع بينهما ، وقال: أني رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا جدَّ به السيْرُ أخّرَ المغرب وجمع بينهما » .

وفي رواية لمسلم عن نافع: أنَّ ابنَ عمر كان إذا جدَّ به السيرُ جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ، ويقول: « إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا جدَّ به السَّيْرُ جمع بين المغرب والعشاء » وفي أخرى: « كان إذا عجلَ به السْيرُ جمع بين المغرب والعشاء» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة ، وأخرج أبو داود عن نافع وعبد بن واقد « أن مؤذِّن ابنِ عمرَ قال: الصلاةَ قال: سِر ، سِرْ حتى إذا كان قبلَ غروبِ الشَّفق ، نزل فصلَّى المغرب ، ثم انتظر حتى غاب الشفق ، فصلى العشاءَ ، ثم قال: إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عجل به أمر وضع مثل الذي صنعتُ ، فسار في ذلك اليومَ والليلةَ مسيرة ثلاث » .

وفي رواية قال: « حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما » وفي أخرى « أنَّ ابنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ على صفيةَ وهو بمكةَ فسار حتى إذا غربت الشمس وبدت النجوم قال: إن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عجلَ به أمر في سفرِ جمع بين هاتين الصلاتين ، فسار حتى غاب الشَّفقُ ، فنزل فجمع بينهما » وفي أخرى قال عبد الله بن دينار: « غابت الشمس وأنا عند ابن عمر ، فسِرنا ، فلما رأيناه قد أمسى قلنا له: الصلاةَ فسار حتى غابَ الشفقُ ، وتصوَّبتِ النجوم ، ثم إنه نزل فصلَّى الصلاتين جميعا، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا جدَّ به السَّيْرُ صلَّى صلاتي هذه ، يقول: يجمع بينهما بعد ليل » قال أبو داود: رواه إسماعيل بن ذُؤيب « أن الجمع بينهما كان من ابن عمرَ بعد غيوب الشفق » .

وله في أخرى أن ابنَ عمر قال: « ما جمعَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قطُّ بين المغرب والعشاء في سفر إلا مرة » قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوبَ عن نافع موقوفا على ابن عمر « أنه لم يرَ ابن عمر جمع بينهما قطُّ إلا تلك الليلةَ - يعني: ليلةَ استُصرِخَ على صفيةَ » وفي أخرى: « أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين » .

وفي رواية الترمذي « أن ابنَ عُمَرَ استُغيثَ على أهله ، فجدَّ به السيْرُ » ... وذكر الحديث. وفي رواية النسائي « أن صفية بنت عبيد كانت تحتَ ابنِ عُمَرَ ، فكتبتْ إليه وهو في زراعة له: إني في آخرِ يوم من الدُّنيا وأوَّل يوم من الآخرة ، فركب فأسْرَعَ السَّيرَ ، حتى إذا كانتْ صلاةُ الظهر ، قال له المؤذِّنُ: الصلاةَ يا أبا عبد الرحمن ، فلم يلتفتْ ، حتى إذا كان بين الصلاتين قال: أقم ، فإذا سلَّمت فأقمِ ، فصلَّى ،ثم ركب ، حتى إذا غابت الشمس قال له المؤذِّن: الصلاةَ ، قال: كفِعلك في صلاة الظهر ، والعصر ، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل ثم قال للمؤذِّن: أقم الصلاة ، فإذا سلَّمتَ فأقمْ ، فصلَّى ثم انصرف ، فالتفت إلينا فقال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا حضرَ أحدَكم الأمرُ الذي يخافُ فوتَه: فليُصلِّ هذه الصلاةَ » . وفي آخر له نحوه ، وفي أوله قال « سألنا سالم بنَ عبد الله عن الصلاة في السفر ، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر ؟ فقال: لا ، إلا بجمع...» وذكر الحديث. وقال فيه: « ثم سلَّم واحدة تلْقاءَ وجهه » وفي أخرى له: قال نافع: « خرجتُ مع ابن عمرَ في سفرِ ، يريد أرضا له ، فأتاه آت ، فقال: إن صفيَّةَ بنت أبي عبيد لما بها ، فانظر أن تدرِكها ، فخرج مُسرِعا ، ومعه رجل من قريش يسايرُه ، وغابت الشْمسُ ، فلم يقل الصلاةَ ، وعهدي به وهو يحافظ على الصلاة ، فلما أبطأ ، قلنا: الصلاةَ يرحمكَ الله ، فالتفت إلي ومضى ، حتى إذا كان آخرُ الشَّفقِ

نزلَ فصلَّى المغرب ، ثم أقام العشاءَ وقد توارى الشَّفقُ ، فصلَّى بنا ، ثم أقبل علينا فقال: إن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عجِلَ به السَّيْرُ صنع هكذا ».

وله في أخرى مختصرا قال: « رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عجلَ به السَّيْرُ في السفر يؤخِّرُ صلاةَ المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء » ، وفي أخرى « إذا جدَّ به أمر - أو جدَّ به السَّيْرُ » .

وفي أخرى له عن إسماعيل بن عبد الرحمن - شيخ من قريش - قال: «صحبتُ ابنَ عمرَ إلى الحمى ، فلما غربت الشمْسُ ، هِبْتُ أن أقولَ له: الصلاةَ ، فسار حتى ذهب بياضُ الأُفق وفحْمَةُ العشاء ، ثم نزل فصلَّى المغرب ثلاثَ ركعات ، ثم صلى ركعتين على إثْرِها ، ثم قال: كذا رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت