4047- ( خ م د ت س ط ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «صحبتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فلم أرَه يُسبِّح في السَّفرِ ، وقال الله تعالي: { لَقَد كانَ لكُم فِي رَسُولِ الله أُسْوة حسنة } [ الأحزاب: 21] » .
وفي رواية يزيد بن زريع قال: « مرضتُ ، فجاء ابنُ عمرَ يعودُني ، فسألتُهُ عن السُّبْحة في السفر ؟ فقال: صحبتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فما رأيتُه يُسبِّح ، ولو كنتُ مسبِّحا لأتْممتُ» . أخرجه البخاري ومسلم وللبخاري عن عاصم: « أنه سمعَ ابنَ عُمرَ يقول: صحبتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- فكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا بكر وعُمرَ وعثمان كذلك » ، ولمسلم عن عاصم قال: « صلى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بمنى صلاةَ المسافر ، وأبو بكر ، وعمر وعثمان ثماني سنين ، أو قال: ست سنين ، قال حفص: وكان ابن عمرَ يصلِّي بمنى ركعتين ، ثم يأتي فراشه ، فقلتُ لابنِ عمر: لو صلَّيتَ بعدها ركعتين ؟ قال: لو فعلتُ لأتممت الصلاةَ» . وله في أخرى عنه قال: « صحبتُ ابنَ عمرَ في طريق مكةَ ، قال: فصلَّى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه ، حتى جاء رَحْله وجلس ، وجلسنا معه ، فحانت منه التفاتة حيثُ صلَّى ، فرأى أُناسا قياما ، فقال: ما يصنع هؤلاء ؟ قلت: يُسبِّحونَ قال: لو كنتُ مُسبِّحا لأتممت صلاتي ، يا ابن أخي ، إني صحبتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في السفر ، فلم يزِدْ على ركعتين ، حتى قبضه الله ، وصحبتُ أبا بكر فلم يزدْ على ركعتين حتى قبضه الله ، ثم صحبتُ عُمرَ ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضة الله ، ثم صحبت عثمانَ ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وقد قال الله تعالى: { لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوة حسنة } » .وفي رواية أبي داود نحو رواية مسلم هذه الآخرة.
وفي رواية الترمذي قال: « سافرت مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكرِ ، وعمَرَ ، وعثمانَ، كانوا يصلُّون الظهر والعصر ركعتين ركعتين ، لا يصلُّون قبلها ولا بعدها ، وقال ابنُ عمر: لو كنتُ مصلِّيا قبلها أو بعدَها لأتممتُها » . وفي رواية النسائي قال: « كنتُ مع ابن عمر في سفرِ ، فصلَّى الظهر والعصر ركعتين ، ثم انصرف إلى طُنْفسة له، فرأى قوما يُستِّبحون ، فقال: ما يصنع هؤلاء قلت: يُسبِّحون ، قال: لو كنتُ مصلِّيا قبلَها أو بعددَها لأتممتُها... » وذكر الحديث نحو مسلم.
وفي رواية الموطأ « أن عبد الله بن عمر لم يكن يُصلِّي مع صلاة الفريضة في السفر شيئا قبلَها ولا بعدَها ، إلا من جوف الليل ، فإنه كان يصلِّي على الأرض ، وعلى راحلته حيث توجهت » .