فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 9523

4059- ( ت س د ) أبو هريرة - رضي الله عنه -: « أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نزل بين ضَجّنانَ وعُسْفَانَ ، فقال المشركون: لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبنائهم ، وهي العصر ، فأجْمَعوا أمرَكُم فميلوا عليهم ميْلَة واحدة ، وأن جبريل أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فأمره أن يَقْسِم أصحابه شَطْرين فيصلي بهم ، وتقومَ طائفة أخرى وراءَهم ، وليأخذوا حذْرَهم وأسلِحَتَهُم ، ثم يأتي الآخرون ويُصَلُّون معه ركعة واحدة ، ثم يأخذ هؤلاء حِذْرَهُم ، وأسلحتهم فتكون لهم ركعة ، ولرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتان » أخرجه الترمذي ، والنسائي ، وزاد فيه بعد قوله: وعُسْفَان « محاصِرَ المشركين » وقال فيه: « من أبنائهم وأبكارهم » .

وفي رواية أبي داود عن عروة بن الزُّبير: « أنَّ مروانَ سأل أبا هريرة قال: هل صلَّيت معَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- صلاةَ الخوف ؟ قال أَبو هريرةَ: نعم ، فقال مروانُ: متى ؟ قال أبو هريرة: عامَ غزْوَةِ نَجّد ، قَام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى صلاة العصر ، فقامت معه طائفة ، وطائفة ، أخرى مُقَابِلُو العدُوِّ ، ظهورُهم إلى القبلة ، فكبَّر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكبَّروا جميعا: الذين مَعَهُ ، والذين مقابلو العدُوِّ ، ثم ركعَ رسولُ -صلى الله عليه وسلم- ركعة واحدة، وركعتِ الطائفة التي مَعَهُ ، ثم سجدَ فسجدتِ الطَّائفة التي تليه ، والآخرن قيام مقابلي العدُوِّ ، ثم قامَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وقامتِ الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدُوِّ فقابلوهم ، وأقبلت الطائفة التي كانت مُقابِلي العَدُوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم كما هو، ثم قاموا ، فركع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ركعة أخرى ورَكعوا معه ، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابلي العدُوِّ فركعوا، وسجدوا ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قاعد ومَنّ معه ، ثم كان السَّلامُ ، فسلَّمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وسلَّموا جميعا ، فكان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- رَكعتان ، ولكلِّ رجل من الطائفتين رَكعة رَكعة» . وفي أخرى له قال: « خرجنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى نَجدِ ، حتى إذا كُنَّا بذاتِ الرِّقاع من نَخّل لقي جمعا من غطفان... » فذكر معناه.

قال أبو داود: ولفظه غيرُ لفظِ حيْوةَ بنِ شُريح ، وقال فيه: « حتى ركع بمن معه وسجدَ، قال: فلما قاموا مشَوْا القهقرى إلى مصافِّ أصحابهم » . ولم يذكر استدبارَ القبلة ، وأخرج النسائي رواية أبي داود ، وقال في آخره: « ولكلِّ واحد من الطائفتين ركعتان ركعتان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت