4585- (م ت د س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال قَزَعةُ: « أتيتُ أبا سعيد الخدريَّ وهو مكثور عليه ، فلما تفرَّقَ الناسُ عنه قلتُ: إِني لا أسألكَ عما يسألك هؤلاء، فسألتُهُ عن الصوم في السفر ؟ فقال: سافرنَا مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِلى مكةَ ونحنُ صيام، قال: فنزلنا منزِلا ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِنكم قد دَنَوْتُم من عَدُوِّكم ، والفِطْرُ أقوى لكم، فكانتْ رخصة ، فمنا من صامَ ، ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزِلا آخرَ ، فقال: إنكم مُصَبِّحوا عدوِّكم ، والفِطرُ أَقوى [لكم] ، فأفْطِرُوا ، وكانت عَزْمة ، فأَفطرنا ، ثم لقد رأَيتُنا نصوم مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك في السفر » . أخرجه مسلم.
وله عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: « غزونا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لستَّ عشرةَ مَضَتْ من رمضانَ ، فمنَّا من صامَ ، ومنَّا من أفطرَ ، فلم يَعِبْ الصائمُ على المُفطرِ ، ولا المفطرُ على الصائمِ » .
وفي رواية: « لثماني عشرةَ خَلَتْ » .
وفي أخرى: « في ثِنْتَيْ عَشْرَةَ » .
وفي أخرى: « لسبع عشرة - أو تسع عشرة » .
وأخرج أبو داود الرواية الأولى ، وقال في أولها: « وهو يفتي الناسَ وهو مَكْثُور عليه، فانتظرتُ خَلْوتَهُ ، فلما خلا سأْلتُهُ عن صيام رمضانَ في السَّفَرِ ؟ قال: خرجنا مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضانَ عامَ الفَتح ، فكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يصومُ ، ونصومُ، حتى بلغَ مَنْزِلا من المنازل... وذكر الحديث » . وقال في آخره: « ثم لقد رأيتُني أصومُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك وبعد ذلك » .
وفي رواية الترمذي قال: « كُنَّا نُسَافِرُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في شهرِ رمضانَ ، فما يُعابُ على الصائم صومه ، ولا على المفطرِ إِفطاره » .
وفي أخرى له قال: « كُنَّا نسافِر مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-. فمنَّا الصائم، ومنَّا المفطرُ، فلا يجدُ المفطر على الصائم ، ولا الصائمُ على المفطر ، وكانوا يَرَوْنَ: أَنَّه مَنْ وَجدَ قُوَّة فصام ، فَحَسَن ، وَمَنْ وَجدَ ضَعفا فَأفْطَرَ ، فَحَسَن » .
وفي رواية النسائي قال: « كُنَّا نُسَافِرُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فمنَّا الصائمُ ، ومنَّا المفطر ، فلا يَعِيبُ الصائمُ على المفطرِ ، ولا المفطرُ على الصائم» . وله عنه وعن جابر مثله.