4647- (خ م س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: « ضرب رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مثلَ البخيل ، والمتصدِّق ، كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد قد اضطرت أيديهما إِلى ثُدِيِّهما وتَرَاقِيهما ، فجعل المتصدِّق كُلَّما تصدَّق بصدقة انبسطت عنه ، حتى تُغشَيِّيَ أنامَلُه ، وتعفوَ أثرَهُ ، وجعل البخيل كُلَّما هَمَّ بصدقة قَلَصَتْ ، وأخذتْ كلُّ حَلْقة بمكانها، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: بإصبعه هكذا في جَيبه، فلو رأيتُه: يُوَسِّعُها ولا تَوَسعُ » . أخرجه البخاري ، ومسلم.
وفي رواية النسائي قال: « مَثَلُ المُنْفِقِ المتصدِّقِ ، والبخيل، كمثل رجلين عليهما جُنَّتان - أو جُبَّتَان - من حديد ، من لَدُن ثُدِيِّهما إِلى تراقيهما ، فإذا أراد المنفِق أن ينفِقَ: اتَّسعت عليه الدِّرْعُ ، أو مرَّت ، حتى تُجِنَّ بَنَانه ، وتعفو أَثَرَه ، وإِذا أراد البخيل أن يُنفِق: قَلَصَتْ ، ولزمت كلُّ حَلْقة موضَعَها حتى أَخذته بِتُرْقُوَته - أو برقبته - يقول أبو هريرة: يشهد: أنه رأى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يوسِّعها فلا تتَّسع. قال طاوس: سمعت أبا هريرة يشير بيده: وهو يوسِّعها فلا تتسع » . وله في أخرى نحو الأولى.
ولمسلم قال: « مثل المنفِق والمتصدِّق: كمثل رجل عليه جُنَّتان - أو جُبتَّان - من لَدُنْ ثُدِيِّهما إِلى تراقيهما ، فإذا أراد المُنفِقُ - وقال الآخر: إذا أرادَ المُتصدِّقُ - أَن يتصدَّقَ سَبَغَتْ عليه ، أو مَرَّت ، وإِذا أرادَ البخيلُ أن ينفِقَ قَلَصت عليه ، وأخذتْ كلُّ حَلْقة موضِعَها حتى تُجِنَّ بَنَانَه ، وتَعْفُوَ أثرَه ، قال: فقال أبو هريرة: فقال: يوسِّعها فلا تتَّسِعُ » .