4816- (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: « كُنَّا عندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: أَخبروني بشجرة شِبه - أو كالرجل - المسلم ، لا يتَحَاتُّ ورقُها ، ولا ، ولا ، ولا وتؤتي أُكُلَها كُلَّ حين قال ابنُ عمرَ: فوقع في نفسي أنها النَّخْلةُ ، ورأيتُ أبا بكر ، وعمرَ لا يتكلَّمانِ ، فكرهتُ أن أتكلَّمَ ، فلَّما لم يقولوا شيئا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هي النَّخْلَةُ ، فلما قمنا قلتُ لعمرَ: يا أبتاه ، واللهِ لقد كان وقع في نفسي أنها النخلةُ ، فقال: ما منعكَ أن تتكلمَ؟ فقال: لم أركم تَكلَّمُون ، فكرهتُ أن أتكلَّمَ ، أو أقولَ شيئا ، فقال عمرُ: لأن تكونَ قُلْتَها أحبُّ إِليَّ من كذا ، وكذا » .
وفي رواية قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّ مِنَ الشجر شجرة لا يَسْقُط ورقُها، وإِنها مَثَلُ المسلم، فحدِّثوني ما هي ؟ فوقع الناسُ في شجَرِ البوادي. قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلةُ ، فاستحييتُ ، ثم قالوا: حَدِّثنا ما هي يا رسولَ الله ؟ قال: هي النخلةُ » .
وفي أخرى قال: « بينا نحن عندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- جلوس ، إِذ أُتِيَ بجُمَّارِ نخلة، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّ من الشجرِ شجرة لها بَرَكَة كبَرَكة المسلم ، فظننتُ أنه يعني النخلةَ ، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، التفتُّ فإذا أنا عَاشِرُ عَشَرَة ، أنا أحْدَثُهم ، فسكتُّ ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: هي النخلةُ » .
وفي أخرى قال مجاهد: « صحبتُ ابنَ عُمَرَ إِلى المدينةِ ، فما سمعتُهُ يُحدِّثُ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِلا حديثا واحدا ، قال: كنا عند النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فأُتِيَ بجُمَّار... وذكر نحوه » . أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « مَثَلُ المؤمن كمثل شجرة خضراءَ ، لا يسقطُ ورقُها ، ولا يَتَحاتُّ ، فقال القوم: هي شجرةُ كذا ، فأردتُ أن أقولَ: النخلةُ، وأنا غلام شاب ، فاستحييتُ ، فقال: هي النخلةُ » .
زاد في رواية: « فحدَّثْتُ به عُمَرَ ، فقال: لو كنتَ قلتَها لكان أحبَّ إِليَّ من كذا وكذا» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية.