4990- (د ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: من رواية مسروق- في رجل تزوّج امرأة ، فمات عنها ولم يدخلْ بها ، ولم يَفْرِضْ لها الصَّدَاق ، فقال: « لها الصَّدَاقُ كاملا ، وعليها العِدَّةُ ، ولها الميراثُ ، فقال معقل بن سنان: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بها في بَرْوَع بنت واشِق » وفي رواية علقمة عنه مثله.
وفي رواية عبد الله بن عُتبة قال: « أُتِيَ ابنُ مسعود في رجل... بهذا الخبر ، قال: فاختلفوا إليه شهرا ، أو قال: مرات - قال: فإني أقول فيها: إنَّ لها صداقا كصداق نسائها ، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ، وإن لها الميراث ، وعليها العِدَّةُ ، فإن يَكُ صوابا فمن الله ، وإن يَكُ خطأ فمنِّي ومن الشيطان ، واللهُ ورسولُهُ بريئان ، فقام ناس من أشْجَعَ ، منهم الْجَرَّاحُ وأبو سِنَان ، فقالوا: يا ابنَ مسعود ، نحن نشهد أن نبيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قضاها فينا: في بَرْوَع بنتِ واشِق - وإن زوجها هلالُ بن مُرَّة الأشجعي - كما قضيتَ ، قال: ففرح بها عبد الله فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاءَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» أخرجه أبو داود.
وأخرجه الترمذي عن عقلمة عن ابن مسعود قال: « إنه سُئِل عن رجل تزوَّج امرأة ، ولم يَفْرِض لها صَدَاقا ، ولم يدخلُ بها حتى مات ؟ فقال ابن مسعود: لها مِثْلُ صَدَاق نسائها ، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ، وعليها العِدَّةُ ، ولها الميراث » فقام معقِلُ بنُ سنان الأشجعي ، فقال: « قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بروعَ بنتِ واشق امرأة مِنّا مثلَ ما قضيت ، ففرح بها ابن مسعود » .
وأخرجه النسائي عن علقمة والأسود قالا: « أُتِيَ عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأة ، ولم يفرِضْ لها ، فتُوُفِّيَ قبل أن يدخلَ بها ، فقال عبد الله: سَلُوا: هل تجدون فيها أثرا ؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن ، ما نَجِدُ فيها ، قال: أقول برأيي ، فإن كان صوابا فمن الله ، لها مهر كمهر نسائها ،لا وَكْسَ ولا شططَ ، ولها الميراثُ ، وعليها العِدَّةُ ، فقام رجل من أشْجَع ، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينا ، في امرأة يقال لها: بروعُ بنتُ واشِق ، تزوجتْ رجلا ، فمات قبل أن يدخلَ بها ، فقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثل صَدَاقِ نسائها ، ولها الميراث ، وعليها العِدَّةُ ، فرفع عبد الله يدَيْه وكبَّر » .
قال النسائي: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث: « الأسود » غير زائدة ، وأخرجه عن علقمة ومسروق مختصرا نحو أبي داود عنهما.
وله في أخرى عن علقمة قال: « إنه أتاه قوم ، فقالوا: إن رجلا مِنَّا تزوَّجَ امرأة، ولم يَفْرِض لها صَدَاقا ، ولم يَجْمَعْها إليه حتى مات ؟ فقال عبد الله: ما سُئِلْتُ منذ فارقتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشدَّ عَلَيَّ من هذه ، فائْتوا غيري ،نوبتين ، فاختلفوا إليه فيها شهرا ، ثم قالوا له في آخر ذلك: مَنْ نسأل إن لم نسألْكَ ، وأنت من جِلَّةِ أصحاب محمَّد -صلى الله عليه وسلم- بهذا البلد ، ولا نجدُ غَيرك ؟ قال:سأقول فيها بِجَهْدِ رأيي ، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له ، وإن كان خطأ فمنِّي ومن الشيطان ، واللهُ ورسولُه منه بُرآءُ ، أرى: أن أجعل لها صداق نسائها ، لا وكْس ، ولا شَطَط ، ولها الميراث ، وعليها العِدَّةُ أربعةَ أشهر وعشرا ، قال: وذلك بِسْمَع من أشجع ، فقاموا فقالوا: نشهدُ أنك قضيتَ بما قضى به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في امرأة منا ، يقال لها: بَروْع بنتُ واشق قال: فما رُئِيَ عبد الله فرِحَ فَرَحَه يومئذ إلا بإسلامه » .