5825- (د ت) قيس بن كثير - رحمه الله - قال: كنتُ جالسا مع أبي الدَّرْدَاء في مسجد دِمَشْقَ ، فجاءه رجل ، فقال: يا أبا الدرداء، إِني جئْتُكَ من مدينَةِ الرَّسولِ -صلى الله عليه وسلم- ، لحديث بلغني أَنَّكَ تُحَدِّثُه عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، ما جئتُ لحاجة ، قال: فإِني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « مَن سَلَكَ طريقا يَطلُبُ فيه علما: سَلَكَ الله بِهِ طريقا من طُرُقِ الجنَّة، وَإِنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضى لطالبِ العلم ، وَإِنَّ العالمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَن في السمواتِ ومَن في الأرضِ ، والحِيتَانُ في جَوفِ الماء ، وَإِن فَضْلَ العالمِ على العَابِدِ كَفضل القمر ليلة البدرِ على سائرِ الكَوَاكِب، وَإِن العُلماءَ وَرَثَةُ الأنبياء، وَإِنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دِينارا ولا دِرْهما ، وَرَّثُوا العلم ، فَمَن أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظّ وَافِر » .
وفي رواية عن عثمان بن أبي سَودة عن أبي الدرداء عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بمعناه. أخرجه أبو داود ، ولم يذكر لفظ الرواية الثانية.
وفي رواية الترمذي قال: قَدِمَ رجل المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشقَ ، فقال: ما أقْدَمَك يا أخي ؟ قال: حديث بلغني أَنَّكَ تحدِّثه عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال: أما جئتَ لحاجة؟ قال: لا ، قال: أمَا قَدِمْتَ لِتجارة ؟ قال: لا ، قال: ما جئتُ إِلا في طلب هذا الحديث، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « مَن سَلَكَ طريقا يَبْتَغِي فيه علما ، سَلَكَ الله به طريقا إِلى الجَنَّةِ ، وَإِنَّ الملائكةَ لَتَضع أجنحَتَها رِضى لطالبِ العلم، وَإِنَّ العَالِم لَيستغفرُ لَهُ مَن في السمواتِ ، ومَن في الأرض، حتى الحيتانُ في الماء ، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إِن العلماء ورثةُ الأنبياء ، إِن الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارا ولا درهما، إِنَّمَا وَرَّثُوا العلمَ ، فَمَن أخَذَ بِهِ فَقد أخذ بحظّ وَافر » .
قال الترمذي: وليس إسنادهُ عندي بمتصل.
وأخرجه أبو داود عن كثير بن قيس ، وأخرجه الترمذي عن قيس بن كثير ، وقال: هكذا حدثنا محمود بن خِداش هذا الحديث، وقال: وإِنَّمَا يُروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حَيْوَةَ عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، وهذا أصح من حديث محمود بن خِداش.