5934- عائشة - رضي الله عنها -: « أعْتَقَتْ جارية لها عن دُبُر منها ، ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك مرضا شديدا مدة طويلة ، فدخل عليها سِنْدِيّ فقال لها: أنت مطبوبة، قالت: مَن طَبَّني ؟ قال: امرأة من نَعْتها كذا وكذا - ووصفها - وقال: بَالَ الآن صبيّ في حَجْرِها ، فقالت عائشة لجارية لها أخرى: ادْعِي لي فلانةَ - تعني: مدَّبرتَها - فوجدتْها في بيت جيران لها في حَجْرها صبيّ قد بال عليها ، قالت: حتى أغسل بولَ هذا الصبيِّ ، فغسلتْهُ، ثم جاءت ، فقالت لها عائشةُ: أسَحَرْتِيني ؟ قالت: نعم، قالت: لِمَ ؟ قالت: أحببتُ العتق ، قالت عائشة: فوالله لا تُعتَقِين أبدا ، فأَمرتْ ابنَ أختها أن يَبيعها ممن يُسيء المَلَكة من الأعراب عليها ، وقالت: وابْتَعْ بثمنها رقبة حتى أعتقها ، ففعل، فلبثتْ عائشةُ ما شاء الله من الزمان ، ثم إنها رأت في المنام قائلا يقول: اغْتَسلي من ثلاثة أبْؤُر يَمُدُّ بعضها بعضا ، فإنك تُشْفَينْ ، قالت عمرة: فدخلَ على عائشةَ إسماعيلُ بنُ عبد الله بن أبي بكر ، وعبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، فذكرتْ لهما الذي رأتْ ، فانطلقا إِلى قباء ، فوجدا آبارا يمدُّ بعضها بعضا ، فاستَقَوْا من كل بئر ثلاثَ شُجُب - قال سويد: يعني دِلاء - فملؤوا الشَّجْب من جميعها ، فأتوا به عائشةَ ، فاغتسلت به فشُفِيَتْ » . أخرجه....