5945- (خ م ط ت د س) عائشة - رضي الله عنها -: « أن بَرِيرَةَ جاءت تَستَعين بها في كتابتها ، ولم تكن قَضَت من كتابتها شيئا ، فقالت لها عائشةُ: ارجعي إِلى أهلك ، فإن أَحَبُّوا أَن أَقضيَ عنكِ كتابتكِ ويكون ولاؤكِ لي فعلتُ ، فذكرت ذلك بريرةُ لأهلها ، فأَبَوْا ، وقالوا: إِن شاءت أن تحتسب عليكِ فلتفعلْ ، ويكون لنا ولاؤكِ، فذكرت ذلك لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ابْتَاعي وأَعْتِقي ، فإنما الولاءُ لمن أَعْتَق ، ثم قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: ما بالُ أُنَاس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ مَن اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة مرة ، شرطُ الله أَحَقُّ وأَوْثَقُ » .
وفي رواية قالت: « جاءتني بريرةُ ، فقالت: كاتبت أهلي على تِسعِ أوَاق: في كل عام أوقية ، فأعينيني. ثم ذكر نحوه ، وفيه: ثم قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس ، فحمِدَ الله وأَثْنى عليه ، ثم قال: ما بالُ أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، وإن كان مائةَ شرط ، قضاءُ الله أحقُّ ، وشرطُ الله أوْثَقُ ، وإنما الولاءُ لمن أعتق » . أَخرجه البخاري، ومسلم.
وللبخاري: « أن بريرةَ دخلت عليها تستعينُها في كتابتها وعليها خَمس أَواق نُجِّمَتْ عليها في خمس سنين ، فقالت لها عائشة - ونَفِسَت فيها -: أرأيتِ إِن عَدَدْتُ لهم عَدَّة واحدة ، أيبيعُكِ أهلُكِ فأعتقكِ ، فيكون ولاؤك لي ؟ فذهبت بريرةُ إِلى أهلها، فعرضت ذلك عليهم ، فقالوا: لا ، إِلا أن يكون لنا الولاءُ ، قالت عائشةُ: فدخلَ عليَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فذكرت ذلك له ، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: اشتريها فأعتقيها ، فإنما الولاءُ لمن أعتق... » وذكر نحوه.
وفي أخرى قال: « لا يمنعكِ ذلكِ ، ابْتاعي وأعْتقي ، ثم قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس، فحمد الله ، ثم قال: أما بعدُ » .
وله في أخرى: « أن بريرةَ جاءتْ تستعين عائشةَ أمَّ المؤمنين ، فقالت لها: إِنْ أحبَّ أهلك أن أصبَّ لهم ثمنك صَبَّة واحدة فأعتقك فعلتُ ، فذكرت ذلك بريرةُ لأهلها، فقالوا: لا ، إِلا أن يكون ولاؤكِ لنا ، فزعمت عَمْرَةُ أن عائشة ذكرت ذلك لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: اشتريها فأعتقيها ، فإنما الولاءُ لمن أعتق » .
وأخرج الموطأ الرواية الثانية ، وأخرج الترمذي نحوها ، ولم يذكر مقدار ما كُوتِبَتْ عليه ، وآخر حديثه: «ولو اشترط مائة مرة» ، وأخرجها أبو داود ، وله في أخرى مثل الأولى.
وفي رواية النسائي قال: « كاتبتْ بريرةُ على نفسها في تِسع أوَاق ، في كل سنة أُوقية ، فأتتْ عائشةَ تستعينها ، فقالت: إِلا أن يشاؤوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّة واحدة ، ويكون الولاء لي ، فذهبت بريرةُ ، فكلَّمتْ في ذلك أهلها، فأَبَوْا عليها ، إِلا أن يكونَ الولاءُ لهم ، فجاءت إِلى عائشةَ ، وجاء رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقالت لها ما قال أهلها ، قالت: لاها الله إِذا ، إِلا أن يكونَ الولاءُ لي ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ما هذا ؟ فقالت: يا رسول الله ، إِن بريرة أتتْني تستعينني على كتابتها ، فقلت: إِلا أن يشاؤوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّة واحدة ، ويكون الولاءُ لي ، فذكرتْ ذلك لأهلها ، فَأَبَوْا عليها ، إِلا أن يكونَ الولاءُ لهم ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ابْتَاعيها واشترطي لهم الولاء ، فإن الولاءَ لمن أعتق ، ثم قام فخطب الناس، فحمد الله ، وأثنى عليه، ثم قال: ما بالُ أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل ، يقول: أعْتِقْ فلانا والولاءُ لي ؟ كتابُ الله أحقُّ ، وشرطُ الله أوثقُ ، وكلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ، فَخَيَّرها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من زوجها - وكان عبدا - فاختارتْ نفسها، قال عروة: ولو كان حُرّا لما خيَّرها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- » .وأخرج الرواية الأولى والثانية.