5956- (خ م ط ت س) أم سلمة - رضي الله عنها -: أخرجه البخاري عن زينب بنت أبي سلمة عن أُمِّها أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: « أن امرأة من أَسْلَمَ - يقال لها: سُبَيْعَةُ - كانت تحت زوجها ، فتُوفي عنها وهي حُبْلَى ، فخطبها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك، فأبتْ أن تنكحه ، فقال: والله ، ما يَصْلُح أن تنْكحي حتى تعتدِّي آخرَ الأجلين ، فمكثت قريبا من عشر ليال ، ثم جاءت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: انْكحي » .
وأخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار: « أن أَبا سلمة بن عبد الرحمن ، وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة ، وهما يذكران المرأة تنْفس بعد وفاة زوجها بليال ، فقال ابن عباس: عِدَّتها آخرُ الأجلين ، وقال أبو سلمة: قد حَلَّتْ ، فجعلا يتنازعان ذلك ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فبعثوا كُرَيبا - مولى ابن عباس - إِلى أُمِّ سلمةَ يسألُها عن ذلك ، فجاءهم ، فأخبرهم: أن أُمَّ سلمةَ قالت: إِن سُبَيْعةَ الأسلمية نُفِسَتْ بعدَ وفاة زوجها بليال ، وأنها ذكرت ذلك لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأمرها أن تزوَّجَ » . وأخرج الموطأ نحو رواية مسلم.
وله في أخرى قال: « سئل ابن عباس ، وأبو هريرة عن المرأة الحامل يُتَوَفَّى عنها زوجُها ؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين ، وقال أبو هريرة: إِذا وَلَدتْ فقد حلَّت ، فدخل أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن على أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فسألها عن ذلك ؟ فقالت أُمُّ سلمة: وَلَدتْ سُبَيْعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر ، فخطبها رجلان، أحدهما شاب ، والآخر كَهْل ، فحطَّتْ إِلى الشابِّ ، فقال الشيخ: لم تَحلِّي بعد ، وكان أهلُها غَيَبا ، ورجا إِذا جاء أهلها أن يُؤثروه بها ، فجاءت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: قد حَلَلْتِ فانكحي من شئت» .
وفي رواية الترمذي نحو رواية مسلم ، وقال فيها: « وضعت بعد وفاة زوجها بيسير» .
وأخرج النسائي رواية مسلم ، ورواية الموطأ ، ورواية البخاري، وقال فيها: « قريبا من عشرين ليلة » .
وله في أخرى قال أبو سلمةَ: « اختلف أبو هريرة ، وابنُ عباس في المُتَوفَّي عنها زوجها إِذا وضعتْ حملَها ، قال أبو هريرة: تَزوَّجُ ، وقال ابن عباس: أبْعَدُ الأجلين، فبعثوا إِلى أمِّ سلمة ، فقالت: تُوفِّي زوجُ سُبيعةَ ، فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر - نصفِ شهر - قالت: فخطبها رجلان ، فَحطَّتْ بنفسها إِلى أحدهما ، فلما خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسها، قالوا: إِنكِ لا تَحلِّين ، قالت: فانطلقتُ إِلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: قد حَللْتِ ، فانكحي إِذن مَن شِئتِ » .
وفي أخرى له قال أبو سلمة: « قيل لابن عباس في امرأة وضعتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة: يَصْلُح لها أن تَزَوَّجَ ؟ فقال: لا ، إِلا آخرَ الأجلين ، قلت: قال الله تبارك وتعالى: {وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ؟ فقال: إِنما ذلك في الطلاق ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فأرسل غلامَه كُرْيبا ، فقال: ائتِ أمَّ سلمةَ ، فَسَلْها: هل كان هذا سُنَّة من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ فجاء ، فقال: قالت: نعم ، سُبَيْعَةُ الأسلميةُ وَضعتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة ، فأمرها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن تزوَّجَ ، فكان أبو السنابل فيمن يخطبها » .
وفي أخرى له: « أن أبا هريرة ، وابن عباس، وأبا سلمة تذاكروا [عِدَّة] المتوفى عنها تضع عند وفاة زوجها ، فقال ابن عباس: تَعتَدُّ آخر الأجلين ، وقال أبو سلمةَ: تَحِلُّ حين تضع ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي ، فأرسلوا إِلى أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقالت: وضعتْ سُبيعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير ، فَاسْتَفْتَتْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأمرها أن تتزوَّجَ » .
وفي رواية له مختصرا ، قالت: « وضعتْ سُبَيْعةُ بعد وفاة زوجها بأيام ، فأمرها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن تزوَّجَ » .