فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 9523

5986- (خ م ط د ت س) زينب بنت أبي سلمة: قال حميد بن نافع: إِنها أخبرْته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: « دخلت على أُمِّ حبيبةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- حين تُوُفِّيَ أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أُمُّ حبيبةَ بطِيب فيه صُفْرَة - خَلَوق أو غيرُه - فَدَهَنت منه جارية ، ثم مَسَّت بعَارِضَيْها - ثم قالت: والله ، ما لي بالطِّيب من حاجة، غير أني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يَحِلُّ لامرأة تُؤمِن بالله واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاثَ لَيَال ، إِلا على زوج: أربعةَ أشهر وعشرا، قالت زينبُ: ثم دخلتُ على زينبَ بنتِ جحش حين توفِّيَ أخوها ، فدعت بطِيب فمسَّت منه ، ثم قالت: أما والله ، ما لي بالطيِّب من حاجة ، غيرَ أني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخِرِ أن تُحِدَّ على ميت فوقَ ثلاث ، إِلا على زوج أربعةَ أشهر وعشرا ، قالت زينبُ: وسمعتُ أمي أُمَّ سلمةَ تقول: جاءتْ امرأة إِلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقالتْ: يا رسولَ الله ، إِن ابنتي تُوُفِّيَ عنها زوجُها، وقد اشتكتْ عينَها ، أَفَنَكْحُلُها ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لا - مرتين أو ثلاثا - كلُّ ذلك يقول: لا ، ثم قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِنما هي أربعةُ أشهر وعشر ، وقد كانتْ إِحداكنَّ في الجاهلية تَرْمي بالبَعْرَةِ على رأس الحول، قال حميد [بن نافع] : فقلت لزينب: وما تَرْمي بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب: كانت المرأة إِذا تُوفي عنها زوجُها دخلت حِفْشا ، ولَبِسَت شَرَّ ثيابها ، ولم تمسَّ طيبا [ولا شيئا] حتى تمرَّ بها سنة، ثم تُؤتَى بِدابَّة - حمار أو شاة أو طائر - فَتَفْتَضُّ به ، فَقلَّما تفتضُّ بشيء إِلا مات ، ثم تخرجَ فتعطَى بعرة ، فترمي بها ، ثم تراجِع بعدُ ما شاءتْ من طِيب أو غيرِه

». قال مالك: تَفْتَضَّ: تَمسح به جلدها.

وفي رواية قالت: « تُوُفِّيَ حَمِيم لأمِّ حبيبةَ ، فدعت بصُفْرَة ، فمسحت بذراعيها، وقالت: إِنما أصنعُ هذا لأني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يَحِلُّ لامرأة تُؤمِن بالله واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ فوق ثلاث ، إِلا على زوج: أربعةَ أشهر وعشرا » ، وحدَّثَتْه زينبُ عن أُمِّها وعن زينَبَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أو عن امرأة من بعض أزواج النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. أخرجه البخاري ، ومسلم ، والموطأ ، وأبو داود، والنسائي.

وللبخاري ومسلم عن حميد [بن نافع] ، عن زينبَ عن أُمِّها أُمِّ سلمةَ: « أَنَّ امرأة تُوفِّيَ عنها زوجُها ، فخشُوا على عينيها ، فأَتَوُا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فاستأذنوه في الكُحْل ، فقال: لا تكتحلُ ، قد كانت إِحداكنَّ تجلس في شَرِّ أَحْلاسِها - أو شرِّ بيتها- فإِذا كان حول فمرَّ كلب رَمَتْ ببعرة ، فلا ، حتى تمضيَ أربعةُ أشهر وعشر » .

زاد البخاري في حديثه ، قال حميد: وسمعتُ زينبَ بنتَ أُمِّ سلمةَ تُحَدِّثُ عن أُمِّ سلمةَ: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا يَحِلُّ لامرأة مسلمة تُؤمِن بالله واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ فوق ثلاثةِ أيام ، إِلا على زوجهَا أربعةَ أشهر وعشرا » .

ولهما عن زينبَ قالت: عن أُمِّ حبيبة: « لما جَاءها نعيُ أبيها: دعتْ بطِيب ، فمسحتْ ذِرَاعَيْها ، وقالت: ما لي بالطِّيب من حاجة لولا أني سمعتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يَحِلُّ لامرأة تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على ميت فوقَ ثلاث ، إِلا على زوج أربعة أشهر وعشرا » .

وفي أخرى لهما « لما جاء نَعْيُ أبي سفيان من الشام دَعَتْ أُمُّ حَبيبةَ بصُفرة في اليوم الثالث، فمسحتْ عَارِضَيْها وذِرَاعيها ، وقالت: إِني كنتُ عن هذا لَغَنِيَّة... » وذكر الحديث.

وأخرج الترمذي الرواية الأولى إِلى قوله: « رَأْس الحول» ، ولم يذكر سؤال حميد لزينب عن تفسير رمي البعرة.

وأخرج النسائي أيضا حديثَ أُمِّ حبيبةَ وحدَهُ ، وحديث أمِّ سلمةَ وحدَهُ ، ولم يذكر القَصَص التي فيها ، وأخرج أيضا الرواية التي للبخاري ، ومسلم عن أُمِّ سلمَةَ.

وله في أخرى: « أَن امرأة سألت أُمَّ سلمةَ ، وأُمَّ حبيبةَ: تكتحل في عدتها من وفاة زوجها ؟ فقالت: أتت امرأة النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فسألتْه عن ذلك ، فقال: قد كانت إِحداكنَّ في الجاهلية إِذا تُوُفِّيَ عنها زوجها أقامت سنة ، ثم قذفت خَلْفَها ببعرة ، ثم خرجت ، وإنما هي أربعة أشهر وعشرا ، حتى ينقضيَ الأجلُ» .

وله في أخرى عن أُمِّ سلمةَ قالت: « جاءَتِ امرأة من قريش ، فقالت: يا رسولَ الله ، إِن ابنتي رَمِدتْ ، أَفأَكْحُلها ؟ - وكانت مُتوفّى عنها - فقال: إِلا أربعة أشهر وعشرا ، ثم قالت: إِني أخافُ على بصرها ، فقال: إِلا أربعة أشهر وعشرا ، قد كانتْ إِحداكُنَّ في الجاهليةِ تُحِدُّ على زوجها سنة ، ثم ترمي على رأْس السنة بالبعرة » .

وللنسائي عن أُمِّ سلمةَ روايات أُخرى مختصرة نحوها بمعناها ، لم نذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت