6187- (خ م) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: « أرسلني أصحابي إِلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، أسأله لهم الحُمْلان، إِذْ هم معه في جيش العُسْرَة ، وهي غزوة تبوك ، فقلتُ: يا نبيَّ الله ، إِنَّ أصحابي أرسلوني إِليك لِتَحْمِلَهم ، فقال: والله لا أَحْمِلُكم على شيء، وَوَافَقتُه وهو غضبانُ ، ولا أشعرُ ، فَرَجَعْتُ حزينا مِن مَنْع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، ومِن مَخافةِ أن يكونَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قد وَجَدَ في نفسه عليَّ ، فَرَجَعْتُ إِلى أصحابي، فأخبرتُهم الذي قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فلم أَلْبَثْ إِلا سُوَيْعَة إِذْ سمعتُ بلالا ينادي: أيْ عبد الله بنَ قيس؟ فأَجَبْتُه ، فقال: أَجِبْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُوك ، فلما أتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: خُذْ هذين القَرِينَيْن ، وهذين القرينين ، وهذين القرينين - لِستَّة أَبْعرَة ابْتَاعهن حينئذ من سَعْد - فانْطَلِقْ بهنَّ إِلى أصحابك ، فقُل: إِن الله - أو قال: إِن رسولَ الله - يحملكم على هؤلاءِ ، فارْكَبوهنَّ [قال أبو موسى] : فَانْطَلَقْتُ إِلى أصحابي بهنَّ ، فقلتُ: إِنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يحملُكم على هؤلاء، ولكنْ والله ، لا أَدَعُكم حتى يَنْطَلِقَ معي بعضُكم إِلى مَن سمع مقالةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، حين سألتُه لكم، ومَنْعَه في أول مرة ، ثم إِعطاءه إِيَّايَ بعد ذلك ، لا تظنُّوا أَني حدَّثتكم شيئا لم يَقُلْه ، فقالوا لي: والله إِنَّكَ عِندنا لَمُصَدَّق ، وَلَنفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ ، فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أَتَوُا الذين سمعوا قولَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَمَنْعَهُ إِياهم ، ثم إِعطاءهم بعدُ ، فحدَّثوهم بما حدَّثهم أبو موسى سواء » . أخرجه البخاري، ومسلم.