6270- (م ت د س) عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « ألَمْ تَرَ آيات أنزِلَت هذه الليلةَ، لم يُرَ مِثلُهُن قَطُّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » .
وفي رواية قال: قال لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « أُنزل - أو أُنزلت - عليَّ آيات لم يُرَ مثلُهُن قَطُّ: المعوذتين » . زاد في رواية عند ذِكْر عقبة: « وكان من رُفَقَاءِ أصحابِ محمدّ -صلى الله عليه وسلم- » . أخرجه مسلم.
وأخرج الترمذي، والنسائي الأولى.
وفي رواية أبي داود والنسائي قال: « كنتُ أَقُودُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَاقَتَه في سَفَر ، فقال لي: يا عقبة ، ألا أُعَلِّمك خير سورتين قُرِئتَا ؟ فعلَّمني: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فلم يرني سُررتُ بهما جدا ، فلما نزل لصلاة الصبح صَلَّى بهما صلاة الصُّبحِ للناس، فلما فرغ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة التفتَ إِليَّ ، فقال: يا عقبةُ ، كيف رأيتَ؟ » .
اختصره النسائي: « أنه سألَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المعوذتين ؟ قال: عقبة: فأمَّنَا بهما رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الفجر » .
وله في أخرى قال: « اتَّبعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو راكب، فوضعت يدي على قَدَمِهِ ، فقلت: أقرئْني: (سورة هود) أو (سورة يوسف) قال: لن تقرأَ شيئا أبلغَ عند الله من [آيات] أنْزِلَتْ عليَّ الليلةَ ، لم يُر مثلُهُنَّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » .
وله في أخرى قال: « بينما أَنا أقودُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- [راحلتَه] في غَزَاة، فقال: يا عقبة، قُلْ ، فاستمعتُ ، فقال: يا عقبة ، قل ، فاستمعتُ ، فقال الثالثة، فقلتُ: ما أقولُ ؟ فقال: قُلْ هُوَ الله أحَد فقرأ حتى ختمها ، ثم قرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقرأتُ معه حتى ختمها، ثم قرأ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقرأتُ معه ، حتى ختمها ، ثم قال: ما تَعَوَّذ بمثلهنَّ أحد» .
وله في أخرى قال: « أُهْدِيتْ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بَغْلَة شَهْبَاءُ ، فركبها، فأخذ عقبةُ يقودها به، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لعقبةَ: اقرأ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فأعادها [عليّ] ، حتى قرأتُها، فعرف أني لم أَفْرَحْ بها جدا ، فقال: لعلكَ تَهَاوَنْتَ بها ؟ فما قمتُ - يعني: بمثلها» .
وله في أخرى قال: « بينما أقودُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نَقب من تلك النِّقاب ، إِذْ قال: ألا تركبُ يا عقبةُ ؟ فَأَجْلَلْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أركبَ مركب رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قال: ألا تركب يا عقبةُ ، فأشْفَقْتُ أَن يكونَ مَعْصِية ، فنزل فركبتُ هُنَيهَة ، ونَزَلتُ ، وركبَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قال: أَلا أُعَلِّمُكَ سورتين من خير سورتين قَرَأَ بهما الناسُ؟ فأَقرأني: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فأقيمتِ الصلاةُ، فتقدَّم فقرأَ بِهما ، ثم [مرَّ بي] ، فقال: كيف رأيتَ يا عقبةُ ؟ اقرأْ بهما كلما نِمتَ وقُمتَ » .
وزاد في أخرى: « ما سَأَلَ سائِل بمثلهما، ولا استعاذَ مُسْتَعِيذ بمثلهما» .
ولأبي داود في أخرى قال: « بينا أنا أسيرُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بين الجُحْفَة والأبْواءِ ، إِذْ غَشِيَتْنَا رِيح وظُلمة شديدة، فجعل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يتعوَّذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس، ويقول: يا عقبةُ ، تَعَوَّذْ بهما ، فما تعوَّذ متعوِّذ بمثلهما» . وقال: «وسمعتُهُ يَؤمُّنَا بهما في الصلاة » .
وأخرج الترمذي من هذا طرفا آخر قال: « أَمَرَني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن أقرأ بالمعوذتين في دُبُر كل صلاة » .