فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 9523

6372- (خ م ت) أبو موسى الأَشعري - رضي الله عنه -:أخبر أنه « توضأ في بيته ، ثم خرج ، فقال: لأَلْزَمَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ولأَكُوننّ معه يومي هذا ، قال: فجاء المسجدَ ، فسأَلَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ؟ فقالوا: خرج وَجْهَ هاهنا، قال: فخرجتُ على إِثْرِهِ أسأَلُ عنه ، حتى دخل بئرَ أرِيس ، قال: فجلستُ عند الباب - وبابُها من جريد - حتى قضى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حَاجَتَهُ وتوضأ ، فقمتُ إِليه ، فَإِذا هو قد جلس على بئر أَريس ، وتوَّسط قُفَّها ، وكشفَ عن ساقيه ، ودلاهما في البئر ، قال: فسلَّمتُ عليه ، ثم انصرفتُ فجلستُ عند الباب ، فقلتُ: لأكوننَّ بوَّابَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- اليومَ ، فجاء أبو بكر فدفع البابَ ، فقلتُ: مَن هذا ؟ فقال: أبو بكر، فقلتُ: على رِسْلِكَ، قال: ثم ذهبتُ فقلتُ: يا رسول الله ، هذا أبو بكر يستأذِنُ ؟ فقال: ائذن لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بالجنة ، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكر: ادخل، ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُبشِّرُك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمينِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- معه في القُّفّ ، ودَلَّى رِجْليه في البئر ، كما صنع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكشفَ عن ساقيه ، ثم رجعتُ فجلستُ ، وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ: إِن يُرِد الله بفلان - يعني أخاه - خيرا يأتِ به، فإِذا إِنسان يحرِّك الباب، فقلتُ: من هذا ؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب، فقلتُ: على رِسْلك ، ثم جئتُ إِلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فسلَّمتُ عليه ، وقلتُ: هذا عمرُ يستأْذِن ؟ فقال: ائذن له، وبَشِّرْهُ بالجنة، فجئتُ عمر، فقلتُ: ادن ادخل، ويبشِّرُك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالجنة ، فدخل فجلس معَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في القُفِّ عن يساره ، ودلَّى رِجْلَيْهِ في البئر، ثم رَجَعْتُ فجلستُ ، فقلتُ: إِن يُردِ

الله بفلان خيرا - يعني أخاه - يأتِ به، فجاء إِنسان ، فحرَّك الباب ، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عثمانُ بنُ عفّان، فقلتُ: على رِسْلِك، قال: وجئتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأخبرتُه فقال: ائذن له ، وبشِّره بالجنة مع بَلْوَى تُصيبُه ، قال: فجئتُ فقلتُ: ادخُل ، ويبشِّركَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالجنة بعد بلوى تصيبك ، قال: فدخل فوجد القُفَّ قد مُلِئَ ، فجلس وِجَهاهم من الشِّقِّ الآخر ».

قال سعيد بن المسيب: فأوَّلت ذلك قبورَهم اجتمعتْ هاهنا ، وانفرد عثمانُ عنهم.

وفي رواية قال: « خرج النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلى حائط من حوائطِ المدينةِ لحاجته، وخرجتُ في أثره، فلما دخلَ الحائطَ جلستُ على بابه، وقلتُ: لأكوننَّ اليومَ بوَّابَ رَسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلم يأمرني ، وذهب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وقضى حاجتَه، وجلس على قُفّ البئر... » وذكر الحديث.

وفي رواية: « أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دخل حائطا، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل... » وذكر الحديث ، وفيه: « أن عثمانَ قال - حين بشّره -: اللهم صبرا، أو الله المستعان » . وفيه: « أنَّ كُلَّ واحد منهم قال حين بشره [بالجنة] : الحمد لله» . وفيه: « أَن عثمان قال: الحمدُ لله، الله المُستعان » ، وفيه: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان قد كشف عن ركبتيْه، فلما دخل عثمان غطّاهما » .

وفي أخرى: « بينما أنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في حائط من حوائط المدينة ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قاعد في مكان فيه ماء، مُتّكئ يَرْكُزُ بعود معه بين الماء والطين، إِذ استفتح رجل... » . وساق الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم.

وفي رواية الترمذي قال: « انطلقتُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فدخل حائطا للأنصار، فقضى حاجته ، فقال لي: يا أبا موسى، امْلِكْ عليَّ البابَ ، لا يدخلنَّ عليَّ أحد إِلا بإِذْن ، فجاء رجل ، فضربَ البابَ ، فقلتُ: مَن هذا؟ قال: أبو بكر، فقلتُ: يا رسول الله ،هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له، وبشّره بالجنة، فدخل ،وجاء رجل آخَرُ ، فضربَ الباب، قلتُ: من هذا؟ قال: عمرُ ، فقلتُ: هذا عمرُ يا رسول الله يستأذن، فقال: افْتَحْ له، وبشره بالجنة ، فجاء رجل آخَرُ فضرب الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عثمان، قلتُ: يا رسول الله، هذا عثمان يستأذن ، قال: افتح له، وبشِّره بالجنة على بلوى تُصيبُه » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت