6380- (خ م) علقمة - رحمه الله -: قال: « قَدِمتُ الشامَ ، فصلَّيتُ رَكْعَتين، ثم قلتُ: اللهم يَسِّر لي جليسا صالحا ، فأتيتُ قوما فجلستُ إِليهم ، فإِذا شيخ قد جاء جلس إِلى جنبي، قلتُ: من هذا ؟ قالوا: أبو الدرداءِ ، فقلتُ: إِني دَعَوْتُ الله أن يُيَسِّرَ لي جليسا صالحا ، فيسَّرَكَ لي ، قال: ممن أنتَ ؟ قلتُ: مِن أهل الكوفة ، قال: أو ليس فيكم ابنُ أمِّ عبد صاحبُ النَّعلين والوِسادة والمِطْهرة - يعني: ابنَ مسعود - ؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسانه نبيّه - يعني: عمارا ؟- أو ليس فيكم صاحبُ سِرِّ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يعلمه أَحَد غيرُه - يعني حُذيفةَ - ؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله: وَاللَّيلِ إِذا يَغْشَى فقرأتُ: ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشَى ، وَالذَّكَرِ وَالأُنثَى ) قال: والله لقد أقرأَنِيها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من فيه إِلى فيَّ » . أخرجه البخاري، ومسلم.
وللبخاري نحوه ، وفيه: « أليس فيكم - أو منكم - صاحب السِّرِّ الذي لا يعلم غيره، يعني حذيفة، قال: قلتُ: بلى ، قال: أليس منكم - أو منكم - الذي أجاره الله على لسان نبيه ، يعني من الشيطان ؟ - يعني عمارا - قال: بلى ، قال: أو ليس فيكم - أو منكم - صاحبُ السِّوَاك ؟ - أو السِّوَاد - قال: بلى ، قال: كيف كان عبد الله يقرأ: وَاللَّيلِ إِذا يَغْشَى ، والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ؟ قلتُ: وَالذَّكَرِ وَالأُنثى قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يَسْتَنْزِلُوني عن شيء سمعتُهُ من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- » .