6406- (خ م ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: « خَطَب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، وقال: إِنَّ الله عز وجل خَيَّرَ عبدا بين الدنيا ، وبين ما عندَه ، فاختار ذلك العبدُ ما عندَه ، قال: فبكى أبو بكر ، فَعَجِبْنَا لبكائه أن يُخبِر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خُيِّرَ ، فكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هو المُخَيَّرُ ، وكان أبو بكر هو أعلمنا ، وقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ مِن أَمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنتُ مُتخذا خليلا غير ربي لاتخذتُ أبا بكر خليلا ، ولكن أُخُوَّة الإِسلام ومودَّتُه، لا يبقينَّ في المسجد باب إِلا سُدَّ ، إِلا بابَ أبي بكر » . أخرجه البخاري، ومسلم.
وعند الترمذي: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر ، فقال: إِنَّ عبدا خيَّره الله بين أن يؤتيه [ من] زَهرةِ الدنيا ما شاء ، وبين ما عندَه ، فاختار ما عنده ، فقال أبو بكر: فديناك يا رسولَ الله بآبائنا وأُمَّهَاتنا ، قال: فَعَجِبنَا ، فقال الناسُ: انظروا إِلى هذا الشيخ ، يخبِرُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خيَّره الله بين أن يؤتيه [من] زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده ، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأُمَّهاتنا، قال: فكان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- هو المُخَيَّر، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: مِن أَمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ متَّخذا خليلا لاتَّخذتُ أبا بكر [خليلا] ، ولكنْ أَخُوَّةُ الإِسلام، لا تبقينَّ في المسجد خوخة إِلا خوخة أبي بكر» .
وفي رواية مسلم: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر ، فقال: عبد خيَّره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا ، وبين ما عنده [فاختار ما عنده] : فبكى أبو بكر وبكى ، فقال: فديناك بآبائنا وأُمَّهاتنا، قال: فكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هو المخيَّرُ ، وكان أبو بكر أعلمنا به، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: مِنْ أَمَنِّ الناس عليَّ في ماله وصُحْبَتِهِ أبو بكر ، ولو كنتُ متخذا خليلا ، لاتَّخذتُ أبا بكر خليلا، ولكنْ أُخُوةُ الإِسلام ، لا تَبقينَّ في المسجد خوخة إِلا خوخةَ أبي بكر» .