فهرس الكتاب

الصفحة 6505 من 9523

6414- (خ) أبو الدرداء - رضي الله عنه -:قال: « كنتُ جالسا عند النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ أَقْبَل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه ، حتى أَبْدَى عن ركبته ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أَمَّا صاحبُكم فقد غامر فسلّم ، فقال: إِني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعتُ إِليه ، ثمَّ نَدِمْتُ فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ ، فأقبلتُ إِليك ، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثمَّ إِنَّ عمر نَدِمَ، فأتى منزل أبي بكر ، فقال: أَثَمَّ أبو بكر ؟ قالوا: لا ، فأتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فجعل وَجْهُ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَمَعَّر ، حتى أَشْفَق أبو بكر ، فجَثا على ركبتيه ، وقال: يا رسول الله ، وَاللهِ أنا كنتُ أَظلم - مرتين - فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ الله بعثني إِليكم ، فقلتُم: كذبتَ ، وقال أبو بكر: صدقَ ، ووَاسَاني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ - مرتين - فما أُوذِيَ بعدها» .

وفي أخرى قال: « كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرة ، فأغْضَبَ أبو بكر [عُمَر] ، فانصرف عمر مغضبا ، فاتَّبعه أبو بكر يسأَله أن يستغفر له ، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم - قال أبو الدرداء - ونحن عنده - فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا صاحبكم هذا فقد غامر، قال: ونَدِمَ عمر على ما كان منه ، فأقبل حتى سلّم ، وجلس إِلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فَقصَّ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الخَبَر، قال أبو الدرداء: وغَضِبَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ أَظلَمَ ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ إِني قلتُ: يا أَيُّها الناس إِني رسولُ الله إِليكم جميعا ، فقلتم: كَذبتَ ، وقال أبو بكر: صدقتَ» . أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت