فهرس الكتاب

الصفحة 6518 من 9523

6426- عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: « ذُكِرَ عنده أبو بكر، فبكى ، وقال: وَدِدْتُ أن عملي كلَّه مثلُ عمله يوما واحدا من أيامه ، وليلة واحدة من لياليه، أما ليلتُه ، فالليلةُ التي سار مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلى الغار فلما انتهيا إِليه قال: والله لا تدخلَه حتى أدْخلَه قبلكَ، فإن كان فيه شيء أصابني دُونَكَ ، فدخل فكَسَحَه ، فوجد في جانبه ثُقَبا ، فَشَقَّ إِزاره، وسدَّها به، فبقي منها اثنان ، فألْقَمُهما رِجْليه ، ثم قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ادخل ، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وَوَضع رأْسه في حَجْرِهِ ونام ، فلُدِغَ أبو بكر في رِجْله من الجُحر، ولم يتحرَّكْ مخافةَ أن ينتبه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فسقطت دُمُوعُه على وجه النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قال: لُدِغتُ ، فِداك - أَبي وأُمِّي - فتفل عليه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فذهب ما يجده ، ثم انتقض عليه، وكان سببَ موته، وَأَما يومُهُ ، فلما قُبِضَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب، وقالوا: لا نُؤَدِّي زكاة، فقال: لو منعوني عِقالا لجاهدتُهم عليه ، فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ الله ، تَأَلَّفِ الناسَ ، وارْفُقْ بهم ، فقال لي: أَجَبَّار في الجاهلية وخَوَّار في الإِسلام ؟ إِنَّهُ قد انقطع الوحيُ ، وتَمَّ الدِّينُ ، أَيَنْقُصُ وأنا حَيّ ؟ » . أخرجه....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت