فهرس الكتاب

الصفحة 6575 من 9523

6483- (خ م) عبيد الله بن عدي بن الخيار: أَن المِسْوَرَ بنَ مَخرمة وعبد الرحمن ابنَ الأسود قالا له: « ما يمنعُكَ أن تكلّم أميرَ المؤمنين عثمانَ في شأن أخيه الوليد بن عقبة، فقد أكثر الناس فيه، فقصدتُ لعثمان حين خرج إِلى الصلاة، وقلتُ: إِن لي إِليكَ حاجة وهي نصيحة [لك] ، قال: يا أيها المرءُ ، أعوذ بالله منك، فانصرفتُ ، [فرجعتُ إِليهما] ، إِذْ جاء رسولُ عثمان، فأتيتُهُ ، فقال: ما نصيحتُك ؟ فقلتُ: إِن الله عز وجل بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنتَ ممن استجابَ لله ورسوله، فهاجرتَ الهجرتين، وصحبتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ورأيتَ هَدْيَهُ ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركتَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قال: قلتُ: لا ، ولكن خَلَصَ إِليَّ من عمله ما يخلص إِلى العَذْراء في سِتْرِها. قال: فقال: أمَّا بعدُ ، فإنَّ الله تبارك وتعالى بعثَ محمدا -صلى الله عليه وسلم- [بالحق] ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمنتُ بما بعث به، ثم هاجرتُ الهجرتين كما قلتَ ، وصحبتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وبايَعتُهُ ، فوالله ما عَصَيْتُهُ ، ولا غَشَشتُهُ حتى توفاه الله عز وجل، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخْلِفْتُ ، أَفَليس لي من الحق مثلِ الذي لهم ؟ قلتُ: بلى ، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلُغني عنكم ؟ أَمَّا ما ذكرتَ من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق، إن شاء الله ، ثم دعا عليّا ، فأمره أن يجلده ، فجلده ثمانين» . أخرجه البخاري.

قال الحميديُّ: وفي أفراد مسلم من مسند عليّ: « أن الوليد لما جُلد أَربعين قال عليّ: أمْسِكْ ، جَلَد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكلّ سُنَّة ، وهذا أحبُّ إِليّ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت