فهرس الكتاب

الصفحة 6626 من 9523

6534- (خ) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: « شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمرَ بن الخطاب ، فعزله ، واستعمل عليهم عمارا ، فَشَكَوْا حتى ذكروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، فأرسل إليه ، فقال: يا أبا إسحاق ، إنَّ هؤلاء يزعمون أنك لا تُحْسِنُ تُصَلِّي ، قال: أمَّا أنا فوالله إني كنت أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-،لا أخْرِم عنها: أُصلِّي صلاتي العشي ، فأركُد في الأُوليين ، وأُخَفِّف في الأُخريين ، قال: فإن ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق ، فأرسل معه رجلا - أو رجالا - إلى الكوفة ، يسأل عنه أهل الكوفة ، فلم يَدَعْ مسجدا إلا سأل عنه ؟ ويثنون [عليه] معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له: أُسامة بن قتادة - يكنى أبا سَعْدة - فقال: أمَّا إِذ نشدتنا فإنَّ سعدا كان لا يسير بالسَّرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يَعْدِلُ في القَضِية ، قال سعد: أما واللهِ ، لأدْعُونَّ بثلاث: اللهم إن كان عبدُك هذا كاذبا ، قام رياءا وسُمعة ، فأطِلْ عُمُرَهُ ، وأطِلْ فَقْرَهُ ، وعَرِّضْه للفتن ، فكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد » قال عبد الملك بن عمير - الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر ، وإنه ليتعرَّض للجواري في الطرق ، فيغمزهنَّ.

أخرجه البخاري ، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة ، وقد ذكرناه في « كتاب الصلاة » من حرف الصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت