فهرس الكتاب

الصفحة 6842 من 9523

6748- (ت) عمران بن حصين - رضي الله عنه - « أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لما نزلت {يا أيُّها الناسُ اتَّقُوا ربَّكُمْ ، إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْء عَظِيم} - إلى قوله -: {ولَكِنَّ عذابَ الله شديد} [الحج: الآية 1و2] قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر ، فقال: أتدرون أيُّ يوم ذاك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابْعَثْ بَعْثَ النار ، قال: يا ربّ، وما بعثُ النار ؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة ، فأنشأ المسلمون يبكون ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: قاربُوا وسَدِّدوا ، فإنَّه لم تكن نُبُوَّة قطُّ إلا كان بين يديها جاهِليَّة ، فتؤخذ العِدَّة من الجاهلية ، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين ، وما مَثَلُكم ومثل الأمم إلا كَمَثَلِ الرَّقْمَة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير ، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبَّروا ، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبَّروا ، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، فكبَّروا ، قال: ولا أدري: أقال الثُّلُثين ، أم لا ؟ » .

وفي رواية قال: « كنا مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في سفر ، فتفاوت أصحابه في السير ، فرفع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صوته بهاتين الآيتين يا أيُّها النَّاسُ ، اتَّقُوا ربَّكم ، إنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم - إلى قوله - عذابَ الله شديد فلما سمع ذلك أصحابُه حثُّوا المطيَّ ، وعرفوا أنَّه عند قول يقوله ، فقال: أتدرون أيّ يوم ذلك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: ذلك يوم ينادي الله فيه آدم ، فيناديه ربه ، فيقول: يا آدم ، ابعثْ بعثَ النار ، فيقول: أيْ ربّ وما بعثُ النار ؟ فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة ، فيَئِس القوم حتى ما أبْدَوْا بضاحكة ، فلما رأى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الذي بأصحابه ، قال: اعْمَلوا وأبْشِرُوا ، فوالذي نفس محمد بيده ، إنكم لَمَع خَلِيقَتَيْن ، ما كانتا مع شيء إلا كثَّرتاه - يأجوج ومأجوج، ومن مات من بني آدم ، ومن بني إبليس - فسُرِّي عن القوم بعضُ الذي يجدون ، قال: اعملوا وأبْشِروا ، فوالذي نفس محمد بيده ، ما أنتم في الناس إلا كالشَّامة في جنب البعير ، أو كالرَّقّمَةِ في ذراع الدابة » أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت