6876- (ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: خرجتُ إلى الطُّور، فلقيتُ كعبَ الأحبارِ ، فجلستُ معه ، فحدَّثني عن التوراة ، وحدَّثْتُه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فكان فيما حدَّثْتُه ، أن قلتُ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: خَيْرُ يوم طلعتْ عليه الشمسُ يومُ الجمعة ، فيه خُلِقَ آدم ، وفيه أُهْبِطَ ، وفيه تيبَ عليه ، وفيه مات ، وفيه تقومُ السَّاعةُ ، وما من دابَّة إلا وهي مُصِيخَة يومَ الجمعة ، من حين تصبح حتى تطلع الشمس ، شفقا من الساعة ، إلا الجنَّ والإنسَ ، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مُسلم وهو يصلِّي ، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟. فقلت: بل في كل جمعة ، فقرأ كعب: التوراة ، فقال: صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال أبو هريرة: فلقيت بصْرَةَ بن أبي بصرة الغفاري ، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطُّور ، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت ، سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تعْمَلُ المطِيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى مسجد إيلياء ، أو بيت المقدس ، يشك - قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام - فحدَّثتُه بمجلسي مع كعب الأحبار ، وما حدثته في يوم الجمعة ، فقلت له: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم ، قال عبد الله بن سلام: كذب كعب: فقلت: ثم قرأ كعب التوراة ، فقال: بل هي في كل جمعة ، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب ، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟قال أبو هريرة: فقلت: أخبرني بها ، ولا تَكْنِ عَنِّي - وفي نسخة ولا تَضِنَّ عَليَّ- فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعةِ ، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « لا يُصادفُها عبد مسلم وهو يصلي ، فتلك ساعة لا يصلَّى فيها ؟ فقال عبد الله
بن سلام: ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من جلس مجلسا ينتظر [فيه] الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي ؟ قال أبو هريرة:فقلت: بلى ، قال: فهو ذلك » أخرجه « الموطأ » والنسائي.
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: خيرُ يوم طلعَتْ فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خُلِق آدم ، وفيه أدخلَ الجنةَ ، وفيه أهبطَ منها وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه ، قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله ابن سلام ، فذكرت له هذا الحديث ، فقال: أنا أعلم تلك الساعة ، فقلت: أخبرني بها ولا تَضْنُنْ بها عليَّ ، قال: هي بعدَ العصرِ إلى أن تغرب الشمس ، قلت: كيف يكون بعد العصر ، وقد قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلِّي ، وتلك الساعة لا يصلَّى فيها ؟ فقال عبد الله ابن سلام: أليس قد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « من جلس مجلسا ينتظر الصلاةَ فهو في صلاة ؟ قلت: بلى ، قال: هو ذاك» .
قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة ، ولم يذكرها.
وفي رواية أبي داود ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خُلِق آدم ، وفيه أهْبِطَ ، وفيه تِيبَ عليه ، وفيه مات ، وفيه تقومُ الساعةُ ، وما من دابَّة إلا وهي مُصيخَة يوم الجمعة ، حين تصبح حتى تطلع الشمس ، شفقا من الساعة ، إلا الجِنَّ والإنسَ... وذكر الحديث مثل « الموطأ » ، ولم يذكر فيها لقياه لبصرة بن أبي بصرة الغفاري ، ولا ما دار بينهما ، إنما قال: « ثم لقيتُ عبدالله بن سلام ، فحدَّثْتُه بمجلسي مع كعب الأحبار... فذكره » .
وهذا الحديث إنما أفردناه لاشتماله على ذِكْر كعب الأحبار ، وما فيه من الزيادة التي لم يخرِّجْها البخاري ومسلم ، فإنهما قد أخرجا ذِكْر الساعة وفضلها.
وأخرج مسلم فضل يوم الجمعة مفردا مختصرا ، فلذلك لم نضف ذاك إلى هذا.