7584- ( م ) عامر بن واثلة - رحمه الله - أنه سمع عبد الله بنَ مسعود يقول: « الشقيّ من شَقيَ في بَطن أمه ، والسعيد مَنْ وُعِظَ بغيره ، فأتى رجلا من أصحاب رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يقال له: حذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاري ، فحدَّثهُ بذلك من قول ابن مسعود، فقال له: وكيف يشقى رجل بغير عمل ؟ فقال له الرجل: أتَعْجَبُ من ذلك ؟ فإنى سَمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعَثَ الله إليها ملكا فصوَّرَها ، وخَلَقَ سمعها ، وبصرَها ، وجِلدَها ، ولحمها ، وعظامها ، ثم قال: يا رب ، أذكر ، أم أنثى ؟ فيقضي ربُّك ماشاء ، ويكتبُ الملَكُ ، ثم يقول: يا رب ، أجلُه ؟ فيقول ربُّك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول: يا رب رِزّقُه ؟ فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يخرج الملَكُ بالصحيفة في يده، فلا يزيد على [ ما] أمر ولا ينقص » .
وفي رواية قال: « دَخلّتُ على أبي سَريحَةَ ، حُذَيفة بن أسيد الغفاري فقال: سَمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بأذنيَّ هاتين يقول: إنَّ النطفةَ تقع في الرحم أربعين ليلة ، ثم يَتَصوَّرُ عليها الملَكُ - قال زهير أبو خيثمة: حَسِبْتُهُ قال: الذي يخلقها - فيقول: يا ربِّ ، أذكَر ، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكرا أو أنثى ، ثم يقول: يا رب ، أسَوِيّ ، أو غير سَوِي ؟ ثم يقول: [ يا ربِّ] ما رِزّقُهُ ، ما أجلُهُ ؟ ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا» .
وفي أخرى رفع الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: « أن ملكا مُوكَّلا بالرحم، إذا أراد الله عز وجل أن يخلُق شيئا ، بإذن الله لبِضع وأربعين ليلة...» ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم.