7812- (خ م ط د ت س) سهل بن أبي حَثمة - رضي الله عنه -: قال: « انطلق عبد الله بنُ سهل ، ومُحَيِّصةُ بنُ مسعود إِلى خَيْبَرَ ، وهي يومئذ صلح ، فتفرَّقا، فأتَى محيِّصةُ إِلى عبد الله بنِ سهل وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِه قتيلا ، فدفنه ، ثم قَدِمَ المدينةَ ، فانطلقَ عبد الرحمنِ بنُ سهل ، ومحيِّصةُ وحُويِّصة ابنا مسعود إِلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فذهب عبد الرحمن يتكلَّم، فقال: كَبِّرْ كَبِّرْ - وهو أَحدَثُ القوم - فَسَكَتَ ، فتكلّما ، فقال: أَتَحْلِفُونَ ، وتستحقون قاتِلكم ، أو صاحبكم ؟ قالوا: وكيف نحلفُ ولم نَشْهَدُ، ولم نَرَ ؟ قال: فتُبْرِئُكم يَهودُ بخمسين ؟ قالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار ؟ فَعَقَلَهُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من عنده » .
وفي رواية: فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « يُقْسِمُ خمسون منكم على رجل منهم فيُدفَع بِرُمَّته ، قالوا: أَمْر لم نَشْهَدهُ ، كيف نحلف ؟ قال: فَتُبْرئكم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم ، قالوا: يا رسولَ الله ، قوم كفار... » وذكر الحديث نحوه.
وفي أخرى فقال لهم: « تأتونَ بالبيِّنةِ على مَنْ قَتَله ؟ فقالوا: مَا لَنَا بَيِّنة ، قال: فيحلفون ، قالوا: لا نَرضَى بأيْمان اليهود، فَكَرِهَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُبْطِلَ دَمَه ، فَوَدَاهُ بمائة من إِبل الصدقة » .
وفي أخرى: « فجاءَ عبد الرحمنِ بنُ سهل ، وحُويِّصة ، ومُحيِّصة ابنا مسعود، وهما عمَّاه » .
وفي أخرى: « أنَّ رجُلا من الأنصار من بني حارثة - يقال له: عبد الله بن سهل بن زيد - انطلق هو وابنُ عَمّ له ، يقال له: محيِّصة بن مسعود بن زيد » .
وفي أخرى عن سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ ، ورافع بن خديج... الحديث، وفيه: قال سهل: «دَخلتُ مِرْبدا لهم يوما ، فركضتني ناقة من تلك الإِبل ركضة برجلها » .
وفي أخرى عن سهل بن أبي حَثْمَة عن رجال من كبراءِ قومه: « أَنَّ عبد الله بنَ سهل ، ومحيّصةَ ، خرجا إِلى خيبر من جَهْد أصابهم ، فأتى محيِّصةُ فأخبرَ أَنَّ عبد الله بنَ سهل قد قُتلَ وطُرِحَ في عين أو فَقير ، فأتى يهودَ ، فقال: أَنتم والله قتلتموه ، قالوا: والله ما قتلناه ، ثم أقبل حتى قدم على قومه ، فذكر لهم ذلك ، ثم أقبل هو وأخوه حُوَيِّصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بنُ سهل ، فذهبَ مُحَيِّصَةُ ليتكلم - وهو الذي كان بخيبر - فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لمحيِّصة: كَبِّر ، كَبِّرْ - يريدُ السِّنَّ - فتكلَّم حُوَيِّصة ، ثم تكلَّم مُحَيِّصةُ ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِمَّا أَنْ يَدُوا صاحبَكم ، وإِمَّا أن يُؤذِنوا بِحَرب ، فكتبَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِليهم في ذلك ، فكتبوا: إِنَّا والله ما قتلناه ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لحُويِّصةَ ومُحَيِّصَةَ ، وعبد الرحمن: أَتَحْلِفُونَ وتستحقُّون دَمَ صاحبكم ؟ قالوا: لا ، قال: فتحلف لكم يهودُ ؟ قالوا: لَيْسوا مسلمين ، فَوَدَاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده ، فبعث إِليهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مائةَ ناقة حمراءَ ، حتى أُدْخِلَتْ عليهم الدارَ ، فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراءُ » . [أخرجه البخاري ، ومسلم] .
وفي رواية [لمسلم] « فَوَدَاهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده ، قال سهل: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربَدِ » .
وفي رواية بنحو ما تقدَّم: « فلما رأى ذلك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أعطى عَقْلَه » .
وفي أخرى: « كَبِّرِ الكِّبْرَ ، أو قال: لِيَبْدَأ الأكبرُ » .
وأخرج الموطأ الرواية التي قال فيها: « عن رجال من كبراءِ قومه » .
وفي أخرى له: « أن عبد الله بنَ سهل الأنصاريَّ، ومُحَيِّصَةَ بن مسعود خرجا إِلى خيبر ، فتفرَّقا في حوائجهما ، فَقُتِلَ عبد الله بنُ سهل، فَقَدِمَ محيِّصَةُ فأَتى هو وأخوه حويِّصةُ وعبد الرحمن بن سهل إِلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فذهب عبد الرحمن ليتكلَّم ، لمكانه من أخيه ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: كبِّرْ كَبِّرْ ، فتكلَّم محيِّصة وحويِّصة ، فذكرا شأنَ عبد الله بن سهل، فقال لهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أَتَحْلِفُونَ خمسين يمينا وتستحقُّونَ دَمَ صاحبكم ، أو قاتلكم ؟ فقالوا: لم نشهدْ يا رسولَ الله، ولم نَحْضُرْ ، فقال لهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: فتُبْرِئكم يهودُ بخمسين يمينا؟ فقالوا: يا رسولَ الله ، كيف نقبل أَيْمَانَ قوم كفار ؟ » . قال يحيى بن سعيد: فزعم بُشَير بن يسار: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَدَاهُ من عنده » .
وأخرج أبو داود رواية سَهلْ بن أبي حَثْمَةَ ، ورافعَ بن خديج بطولها ، وهذا لفظه: «أَنَّ محيصةَ بنَ مسعود ، وعبد الله بنَ سهل: انطلقا قِبلَ خَيْبَرَ ، فتفرَّقا في النخل، فقُتل عبد الله بنُ سهل ، فاتَّهموا اليهود ، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل، وابنا عمّه حويصِّة ومُحَيِّصةَ ، فأتوا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فتكلَّم عبد الرحمن في أمر أخيه - وهو أصغرهم - فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: الكُبْرَ ، الكبر ، أو قال: ليبدأ الأكبر ، فتكلما في أمر صاحبهما ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: يُقْسم خمسون منكم على رجل منهم ، فيُدع برُمَّته ، فقالوا: أمر لم نَشْهَدْهُ ، كيف نحلف؟ قال: فتُبْرِئُكم يهودُ بأَيْمانِ خمسينَ منهم ، قالوا: يا رسولَ الله، قوم كُفَّار ، قال: فَوَدَاهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مِن قِبَلِهِ ، قال: قال سهل: دخلت مِرْبدا لهم يوما ، فَرَكَضَتْني ناقة مِن تلك الإِبل رَكضة برجلها » . هذا أو نحوه ، هكذا قال أبو داود.
وقال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ، ومالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال: «أَتَحْلِفُونَ خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم ، أو قاتلكم ؟ » ولم يذكر بشر « دَمَ » .
وقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن يحيى ، فبدأ بقوله: « تُبْرِئُكم يهودُ بخمسين يمينا يحلفون » ، ولم يذكر الاستحقاق.
وأخرج الرواية التي هي: « عن رجال من كبراء قومه » ، إِلا أنه قال: عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه ، ولم يقل: « عن سهل عن رجال من كبراء قومه» .
وأخرج أيضا التي آخرها: « فَودَاه بمائة من إِبل الصدقة » .
وله في أخرى عن عبد الرحمن بن بُجيد ، قال: « إِن سَهْلا والله أَوْهَمَ الحديثَ، إِنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كتبَ إِلى يهودَ: إِنَّهُ قد وُجِدَ بين أظهركم قَتيل ، فَدُوهُ ، فكتبوا يَحْلِفُونَ بالله خمسين يمينا ما قتلناه ، ولا علمنا قاتِلا ، قال: فَوَدَاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده مائة ناقة » .
وأخرج النسائي الرواية التي هي « عن رجال من كبراء قومه بتمامها » .
وأخرجها عن سهل بن أبي حثمة ولم يقل: « عن رجال من كبراء قومه » . والرواية التي آخرها: « فَوَدَاهُ بمائَة من إِبل الصدقة » .
وأخرج الرواية الأولى ، والرواية التي هي: « عن سهل ، ورافع بن خديج » ، مثل لفظ أبي داود فيها ، والرواية الثانية التي هي للموطأ.
وأخرج الرواية التي في أولها: فجاء أخوه وعمَّاه حويِّصةُ ومُحَيِّصَةُ ، وهما عمّاه ، والتي في آخرها « فركضَتْني فريضة من تلك الفرائض في مِرْبد لها » . والرواية التي لأبي داود عن مالك عن يحيى.
وأخرج الترمذي نحوا من رواية سهل ، ورافع ، وقال في آخرها: « فلما رأى ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أعطى عقله » .
وأخرج رواية سهل ورافع ، ولم يذكر لفظها ، إنما قال: نحو هذا الحديث بمعناه.
وفي رواية ذكرها رزين قال: « ينفل لكم يهودُ أيمان خمسين منهم ، قالوا: ما يُبالون أن يقتلونا أجمعين ؟ وينفلون بخمسين يمينا » .