فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 9523

8199- ( خ م د ت ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « لم يكذب إبراهيم النبيُّ - عليه السلام - قطُّ إلا ثلاثَ كذَبَات، ثنتين في ذات الله ، قوله: {إني سقيم} [ الصافات: 89] وقوله: {بل فعله كبيرُهم هذا} [ الأنبياء: 63] وواحدة في شأن سارة ، فإنه قدم أرضَ جبَّار ، ومعه سارَةُ ، وكانت أحسن الناس ، فقال لها: إن هذا الجبَّارَ إنّ يعْلَم أنَّكِ امرأتي يغْلِبْني عليك ، فإن سألك فأخبريه أنَّكِ أختي ، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مُسْلما غيري وغيرَك ، فلما دخل أرَضه رآها بعضُ أهل الجبَّار ، فأتاه ، فقال: لقد قَدِمَ أرَضكَ امرأةُ لا ينبغي لها أن تكون إلا لك ، فأرسلَ إليها ، فأُتِيَ بها ، فقام إبراهيم إلى الصلاة ، فلما دخلَتْ عليه لم يتمالك أن بسَطَ يدَه إليها ، فقُبِضَتْ يدُه قبضة شديدة فقال لها: ادعي الله أن يطلِق يدي ولا أضرُّكِ ففعلت ، فعادَ ، فقُبِضَتْ أشدَّ مِنَ القبضَةِ الأولى ، فقال لها مثل ذلك ، ففعلت ، فعاد ، فقبِضَتْ أشدَّ من القبضتين الأوليَيّنِ ، فقال: ادعي الله أن يُطْلِقَ يَدي ، فلَكِ الله أن لا أضرُّك ، ففعلت ، وأُطْلِقتْ يدُهُ ، ودعَا الذي جاء بها ، فقال له: إنكَ إنما جئتني بشيطان ، ولم تأتني بإنسان ، فأخرجها من أرضي ، وأعطِها هاجرَ ، قال: فأقبلت تمشي ، فلما رآها إبراهيم انصرف ، فقال لها: مَهّيَم، قالت: خيرا ، كفَّ الله يَد الفاجرِ ، وأخدَمَ خادما ، قال أبو هريرة: فتلك أُمكم يا بني ماء السماء » أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية للبخاري موقوفا على أبي هريرة: ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، ثنتان منها في ذات الله ، قوله: {إني سقيم} وقوله: « {بل فعله كبيرهم هذا} قال: وبينا هو ذات يوم وسارةُ ، إذ أتى على جبَّار من الجبابرة ، فقيل له: إنَّ هاهنا رَجُلا معه امرأة من أحسَنِ الناس ، فأرسل إليه ، فسأله عنها ؟ فقال: مَن هذه ؟ قال: أختي ، فأتى سارَة ، فقال: يا سارَةُ ليس على وجه الأرض مؤمِن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنكِ أُخْتِي ، فلا تُكذِّبيني ، فأرسل إليها ، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده... وذكر نحو ما تقدَّم في منعه ودعائها إلى آخره... وفيه: فأخدَمَها هاجر ، وقول أبي هريرة: تلك أمُّكم يا بني ماء السماء » .

وله في أخرى مسندا قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « هاجر إبراهيم عليه السلام بسارَةَ ، فدخل بها قرية فيها مَلك من الملوك أو جبَّار من الجبابرة ، فقيل له: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء ، فأرسلَ إليه: أَنْ يا إبراهيمُ: منّ هذه التي معك ؟ قال: أُختي ، ثم رجع إليها فقال: لا تكذِّبي حديثي ، فإني أخبرتُهُم أنكِ أختي ، والله إنّ على الأرض من غيري وغيرك. فأرسل بها إليها ، فقام إليه ، فقامت توَّضأُ وتُصلِّي ، فقالت: اللهم إن كنتُ آمَنْتُ بِكَ وبرسولكَ وأحصَنْتُ فرْجِي إلا على زوجي ، فلا تُسلِّطْ عَليَّ يَدَ الكافر ، فَغُطَّ ، حتى رَكضَ بَرِجْلِه فقالت: اللهم إن يمُتْ يقال: هي قتَلَتْهُ ، فأُرْسِل ، ثم قام إليها ، فقامَتْ توَّضأُ وتصلِّي ، وتقول: اللهم إن كنتُ آمنتُ بك وبرسولِكَ ، وأحصَنْتُ فَرْجي فلا تسَلِّط عليَّ هذا الكافر ، فَغُطَّ حتى ركض بِرجّلِه ، قال أبو هريرة فقالتْ: اللهم: إن يمُتْ ، يقال: هي قتَلَتّهُ ، فُأَرسل في الثانية أو الثالثة ، فقال: والله ما أرسلتم إليَّ إلا شيطانا ، أرجعوهَا إلى إبراهيم وأعطوه هاجر ، فرجعت إلى إبراهيم ، فقالت: أشعرت أن الله كبتَ الكافِرَ وأخدَم وليدَة » . واختصره أبو داود قال: «إن إبراهيم لم يكذب قطُّ إلا ثلاث كذبات ، ثنتان في ذات الله قوله: {إنِّي سقيم} ، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وبيْنا هو يسير في أرض جبَّار من الجبابرة ، إذ نزل منزِلا ، فأُتِيَ الجبَّارُ، فقيل له: إنه نزل هاهنا رجل معه امرأةُ هي أحسن الناس ، قال: فأرسل إليه ، فسأله عنها ؟ فقال: إنها أختي ، فلما رجع إليها ، قالت:إنَّ هذا سألني عنك ، فأنبأته أنكِ أختي ، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك ، فإنك أختي في كتاب الله ، فلا تكذِّبيني عندهم » ... وساق الحديث: هكذا قال أبو داود.

واختصره الترمذي أيضا ، وهذا لفظه ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لم يكذب إبراهيم في شيء قطُّ إلا في ثلاث ، قوله: {إني سقيم} ولم يكن سقيما ، وقوله لسارة: أختي ، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت