8384- ( م س ) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: « أن هلال بن أُمية قذف امرأته بشَرِيك بن سَحْماء - وكان أخا البراء بن مالك لأمه - فكان أولَ رجل لاعن في الإسلام ، فلاعنها ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أبصروها ، فإن جاءت به أبيض سَبِطا قضيء العينين ، فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به أكحل جعْدا ، حمشَ الساقين فهو لشريك بن سَحّماء ، فأنبئْتُ أنها جاءت به أكحل جعدا ، حمش الساقين » أخرجه مسلم والنسائي.
وللنسائي قال: « إن أولَ لِعان كان في الإسلام أن هلال بن أُمية قذف شَريك بن سحماء بامرأته ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أربعة شهداء ، وإلا حد في ظهرك ، فردد عليه ذلك مِرارا ، فقال له هلال:والله يا رسولَ الله يعلم إني لصادق وليُنزِلن الله عليك ما يبَرئ به ظهري من الحدِّ ، فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم...} إلى آخر الآية: فدعا هلالا ، فشهد أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين ، والخامسة: أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قامت ، فشهدت [ أربع شهادات: إنه لمن الكاذبين] ، فلما كانت في الرابعة - أو الخامسة - قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: قِفُوهَا ، فإنها موجِبة ، فتلكأت ، حتى ما شككنا أنها ستعترف ، ثم قالت: لا أفضَحُ قومي سائر الأيام ، فمضَتْ على اليمين ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنِظروها ، فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين ، فهو لهلال بين أمية ، وإن جاءت به آدم جعدا ربْعا، حمشَ الساقين ، فهو لشريك بن سحماء ، فجاءت به آدم جعدا ربعا ، حمشَ الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن» .