8386- ( خ م ط ت د س ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال سعيد بن جبير: « سُئلتُ عن المتلاعنين في إمرةِ مُصعب بن الزبير: أيفرَّق بينهما ؟ قال: فما درَّيتُ ما أقول: فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة ، فقلت للغلام: استأذن لي ، قال: إنه قائل ، فسمع صوتي ، فقال: ابن جبير ؟ قلت: نعم ، قال: ادخل ، فول الله ماجاء بك هذه الساعة إلا حاجة ، فدخلْتُ ، فإذا هو مُفْترِش برذعَة له ، متوسِّد وِسادة حشّوها ليف ، قلت: أبا عبد الرحمن ، المتلاعنان أيُفرَّق بينهما ؟ قال: سبحان الله ! نعم إن أول من سأل عن ذلك: فلان بن فلان، قال: يا رسولَ الله ، أرأيتَ أنّ لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة ، كيف يصنع ؟ إن تكلَّم تكلم بأمر عظيم، وإن سكتَ سكت على مثل ذلك ، قال: فسكتَ النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجبه ، فلما كان بعد ذلك أتاه ، فقال: إن الذي سألتُك عنه قد ابتليتُ به ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور {والذين يرمون أزواجهم } فتلاهن عليه ، ووعظه وذكّره وأخبره: أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، فقال: لا ، والذي بعثك بالحق ما كذبتُ عليها ، ثم دعاها فوعظها ، وذكّرها ، وأخبرها: أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، قالت: لا ، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسةُ أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم ثنَّى بالمرأة ، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة: أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين ثم فرق بينهما » .
وفي رواية عن سعيد عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- للمتلاعنين: «حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها ، قال: يا رسولَ الله ما لي؟ قال: لا مال لك، إن كنت صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعدُ لك منها » .
وفي أخرى عنه عن ابن عمر قال: فرَّق رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوَيَ بني العَجلان، وقال: « الله يعلم أنَّ أحدَكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟» .
وفي أخرى: قال سعيد بن جبير: « لم يُفْرِّق المُصْعَبُ بينَ المتلاعِنيْنِ ، قال سعيد: فذُكرِ ذلك لعبد الله بن عمر ، فقال: فرَّق رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان » .
وفي أخرى عنهقال: قلتُ لابن عُمَرَ: رجل قذف امرأته ؟ فقال: « فرق النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان ، وقال: الله يعلم أنَّ أحدَكُما كاذب فهل منكما تائب ؟ - ثلاثا - فأبيا ، ففرَّق بينهما » .
وفي رواية نافع عن ابنِ عُمَرَ: « أنَّ رجلا رمى امرأتَه ، وانتفى مِنّ ولدها في زمانِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأمرَهما رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فتلاعنا كما قال الله عز وجل ، ثم قضى بالولدِ للمرأةِ ، وفرَّق بين المتلاعنينِ » .
وفي رواية قال: « لاعنَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين رجل من الأنصار وامرأته ، وفرَّق بينهما» .
وفي أخرى: « أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لاعنَ بين رجل وامرأته ، وانتفى من ولدها ، ففرَّقَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما ، وألحقَ الولدَ بأُمِّه » .
أخرجه البخاري ومسلم ، إلا أنَّ الرواية الأولى لفظ مسلم ، وهي أتمُ والسادسة لفظ البخاري ، وهي أتمُّ.
وأخرج الترمذي والنسائي الأولى ، إلا أن النسائي أسقط منها من قوله: «فقلتُ للغلام: استأذن - إلى قوله - حشوها ليف - » .
وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود والنسائي أيضا الرواية الآخرة.
وأخرج أبو داود أيضا والنسائي الرواية الثانية.
وأخرج النسائي أيضا الرابعة.
وله في أخرى مثل الثانية ، وزاد فيها من طريق أخرى قال: « قال الرجل: مالي ؟ قال: لا مالَ لك ، إن كنتَ صادقا فقد دخلتَ بها ، وإن كنت كاذبا ، فهو أبعدُ لك » .