8493- (د) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: « لمَّا افتتح رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- خيبرَ ؛ اشترط عليهم - حين حاصرهم - أنَّ له الأرضَ وكُلَّ صَفْراءَ وبيضاءَ ، قال أهلُ خيبرَ: نحن أعلم بالأرض منكم ، فَأعْطِناها على أنَّ لكم نِصْفَ الثمرة ، ولنا نصفها فزعم أنَّه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يُصْرَم النخلُ ، بعث إليهم عبد الله بنَ رَوَاحة ، فحزَر عليهم النخل- وهو الذي يُسَميه أهلُ المدينة الْخَرص - فقال: في ذِهْ كذا وكذا ، فقالوا: أكثرتَ علينا يا ابنَ رَوَاحةَ ، قال: فأنا ألِيَّ حَزْرَ النخل ، وأُعطيكم نصف الذي قلتُ ، قالوا: هذا هو الحقُّ الذي تقوم به السماءُ والأرضُ ، وقد رضينا أن نأخذَ بالذي قلتَ » .
وفي رواية بمعناه، وفيه - بعد قوله: « صفراءَ وبيضَاءَ » - « يعني الذهبَ والفضةَ » . وفي أخرى قال: « فَحَزرَ النخل ، قال: فأنا إلِيَّ جَزَارَ النخلِ ، وأعطيكم نصفَ الذي قلتُ » أخرجه أبوداود.