8948- (م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: « لما انقضت عدة زينبَ قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذهب. فاذكرها عليّ. قال: فانطلق زيد حتى أتاها. وهي تُخَمِّر عجينها. قال: فلما رأيتها عَظُمَتْ في صدري. حتى ما أستطيع أن أنظر إِليها: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرها. فولّيتها ظهري. ونكصْتُ على عَقِبِي. فقلت: يا زينب. أرسلني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَذكُركِ. قالت: ما أنا بِصانِعة شيئا حتى أُؤامِرَ رَبِّي. فقامت إِلى مسجدها. ونزل القرآن.
وجاء رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. فدخل عليها بغير إِذن. قال: وقال: ولقد رأيتُنا أطَعَمَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الخبزَ واللحم. حين امتدّ النهار. فخرج الناس. وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام. فخرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- واتَّبعتُه. فجعل يتَّبِع حُجَر نسائه. ويُسلِّم عليهن ويَقُلْنَ: يا رسول الله. كيف وجدت أهلك ؟ قال: فما أدري. أنا أخبرته: أن القوم قد خرجوا. أو غيري. قال: فانطلق حتى دخل البيتَ. فذهبتُ أدخل معه. فألقَى الستر بيني وبينه. ونزل الحجاب. قال: ووُعظ القوم بما وُعِظُوا به ».
زاد في رواية: « ذكر الآية: { لا تدخلوا بيوت النبي - إِلى قوله - لا يستحي من الحق } 33: 53» .
وفي رواية أبي كامل. قال: سمعتُ أنسا يقولُ: « ما رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَوْلَمَ على امرأة ما أَوْلَم على زينب. فإِنه ذبح شاة » . أخرجه مسلم.
وقد أخرج هذا المعنى في ذكر الوليمة. وتحدُّثَ القوم. ونزولَ الآية البخاري. والترمذي. والنسائي. وقد تقدم ذكر ذلك في تفسير سورة الأحزاب من كتاب تفسير القرآن. من حرف التاء. ولم نثبت ههنا إِلا علامة مسلم. حيث انفرد بالزيادة التي في أول الحديث. وأضفنا إِليه علامة النسائي. فإنه أخرج الزيادة التي في أول الحديث.
وهذا لفظه. قال: « لما انقضت عِدَّة زينب قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذكرها عليّ. قال زيد: فانطلقت. فقلت: يا زينب. أبشرِي. أرسلني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرك. فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر رَبّي. فقامت إِلى مسجدها. ونزل القرآن. وجاء رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. فدخل بغير إِذن » .