892- ( خ ت ) عبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان عمر يُدخِلُني مَعَ أَشْياخِ بدْرٍ ، فكأنَّ بعضَهُمْ وجَدَ في نفسه ، فقال: لِمَ تُدْخِلْ هذا مَعنا ، ولنا أبناءٌ مثْلُه ؟ فقال عُمرُ إنَّهُ مَنْ علمتُم ، فدعاه ذَاتَ يومٍ ، فأدَخَله معُهم ،قال: فما رُئِيتُ أنه دعاني يوما ، إلاَّ لِيُريَهُمْ ، قال: ما تقولون في قول اللّه عز وجل { إذا جاء نَصْرُ اللّه والفتح } [ النصر: 1 ] فقال بعضُهم: أُمِرْنا بأنْ نَحْمَدَ اللّه ونَسْتَغْفِرَهُ ، إذا نُصِرْنا وفُتِحَ عَلَيْنا ، وسكتَ بعضُهم، فلم يقل شيئا ، فقال لي: أكذَاك تقولُ يا ابن عباسٍ ؟ قلتُ لا ، قال: فما تقول ؟ قلتُ: هو أَجلُ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم أَعْلمهُ [ له ] ، فقال: { إذا جاء نَصْرُ اللّه والفتح } فذلك علامةُ أجَلِكَ { فَسبحْ بحمدِ رَبَّكَ واستغفره ، إنه كان توّابا } فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
وفي رواية: أنَّ عُمرَ كان يُدني ابنَ عباس ، فقال له عبد الرحمن بن عَوفٍ ، إِنَّ لَنا أبناء مثلَه ، فقال: عمر: إِنَّهُ من حيثُ تَعلمُ ، فسألَ عمرُ ابنَ عباسٍ عن هذه الآية؟ قال: أَجلُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، أَعْلَمَهُ إِيَّاه ، قال: ما أَعْلُم منها إِلاَّ ما تَعْلَمُ.
وفي أخرى: أنَّ عمر سألهم عن قوله: { إذا جاء نَصْرُ اللّه والفتح } قالُوا: فتح المدائن والقُصُورِ ، قال: يا ابنَ عباسٍ ، ما تقول ،قال: أَجَلٌ أو مثَلٌ ضُرِبَ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ، نُعيِتْ إليه نَفْسُهُ.أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي الرواية الوُسْطَى.