فهرس الكتاب

الصفحة 9315 من 9523

9192- (م) أبو الطفيل - رضي الله عنه -: قال: « كانَ بين رجل من أهل العقَبة وبين حذيفة بعضُ ما يكون بين الناس. فقال: أَنْشُدُكَ الله. كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إِذ سَأَلَكَ. فقال: كنا نُخْبَر أنهم أربعة عشر. فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر. وأشْهَدُ بالله: أن اثني عشر منهم حَرْب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ، ويوم يقوم الأشهاد. وعذَر ثلاثة قالوا: ما سمعنا مُنَادِيَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولا علمنا بما أراد القوم. وقد كان في حَرّة. فمشى. فقال: إن الماء قليل. فلا يَسْبِقْنِي إِليه أَحَد. فَوَجَدَ قوما قد سبقوه. فلعنهم يومئذ » . أخرجه مسلم.

قد يظن بعض من لا علم عنده ، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحاب العقبة الذين بايَعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول الإِسلام ، وحاشاهم من ذلك. إنما هؤلاء قوم عَرَضُوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عقبة صَعِدَها لما قَفَلَ مِنْ غَزوة تبوك، وقد كان أمر مناديا، فنادى: « لا يَطْلُع العقبة أحد ، لا يَطْلُع العَقَبَةَ أَحد » . فلما أخذها النبي عَرَضُوا له ، وهم مُلَثَّمُونَ ، لِئَلا يُعْرَفوا ، أرادوا به سوءا ، فلم يُقْدِرهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت